হজ্জতুল বিদা
حجة الوداع
সম্পাদক
أبو صهيب الكرمي
প্রকাশক
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٩٩٨
প্রকাশনার স্থান
الرياض
জনগুলি
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
অঞ্চলগুলি
•স্পেন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
তাইফাসের রাজারা
، فَلَمَّا كَانَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ الشِّعْبِ الْأَيْسَرِ، نَزَلَ ﵇ فَبَالَ وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، وَقَالَ لِأُسَامَةَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ» أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ لَيْلَةَ السَّبْتِ الْعَاشِرَةِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ دُونَ خُطْبَةٍ، وَلَكِنْ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا وَبِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ ﵇ بِهَا، حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَامَ ﵇ وَصَلَّى الْفَجْرَ بِالنَّاسِ بِمُزْدَلِفَةَ يَوْمَ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ، وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ، وَهُوَ يَوْمُ الْأَضْحَى، وَهُوَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ مُغَلِّسًا أَوَّلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ، وَهُنَالِكَ سَأَلَهُ عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ الطَّائِيُّ، وَقَدْ ذَكَرَ لَهُ عَمَلَهُ أَنَّهُ حَجَّ، فَقَالَ لَهُ ﵇: «إِنَّ مَنْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، يَعْنِي صَلَاةَ الصُّبْحِ، بِمُزْدَلِفَةَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَ النَّاسِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، وَإِلَّا فَلَمْ يُدْرِكْ» . وَاسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ فِي أَنْ تَدْفَعَا مِنْ مُزْدَلِفَةَ لَيْلًا، فَأَذِنَ لَهُمَا وَلِأُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ وَلِلنِّسَاءِ وَلِلضُّعَفَاءِ بَعْدَ وُقُوفِ جَمِيعِهِمْ بِمُزْدَلِفَةَ، وَذِكْرِهُمُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَا، إِلَّا أَنَّهُ ﵇ أَذِنَ لِلنِّسَاءِ فِي الرَّمْيِ بِلَيْلٍ وَلَمْ يَأْذَنْ لِلرِّجَالِ فِي ذَلِكَ، لَا لِضُعَفَائِهِمْ وَلَا لِغَيْرِ ضُعَفَائِهِمْ، وَكَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ كَوْنِهِ ﵇ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَلَمَّا صَلَّى ﵇ الصُّبْحَ كَمَا ذَكَرْنَا بِمُزْدَلِفَةَ أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ بِهَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا اللَّهَ ﷿ بِهَا، وَكَبَّرَ وَهَلَّلَ وَوَحَّدَ، وَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا بِهَا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، وَقَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَدَفَعَ ﵇ حِينَئِذٍ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَقَدْ أَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَانْطَلَقَ أُسَامَةُ عَلَى رِجْلَيْهِ فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ، وَهُنَالِكَ سَأَلَتِ الْخَثْعَمِيَّةُ النَّبِيَّ ﷺ الْحَجَّ عَنْ أَبِيهَا الَّذِي لَا يُطِيقُ الْحَجَّ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْهُ، وَجَعَلَ ﵇ يَصْرِفُ بِيَدِهِ وَجْهَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّظَرِ
1 / 121