ঈসা বিন হিশামের কথোপকথন
حديث عيسى بن هشام
জনগুলি
الباشا :
عفوك اللهم ولطفك! ومن يصبر على هذه الحال، أشرت بيدي في حديثي مع صاحبي فوقعت في حادثة المكاري، وصافحت المحامي فصرت مدينا بعشرين جنيها، ففي أي العوالم أنا وبين أي المخلوقات؟
قال عيسى بن هشام: ولما رأيت لوائح الغضب بدت على وجه الباشا خشيت أن يقع مع السمسار في حادثة أخرى، فأدركته ووبخت الرجل على احتياله وتوعدته بالشر ورفع الأمر إلى النائب العمومي إن لم ينته عنا، فخلفنا وانصرف، ونادى الحاجب أرباب القضايا فدخلنا فوجدنا النائب لا زال لاهيا في حديثه مع زائريه، وأشار لنا بالتقدم إلى الكاتب فتقدمت مع صاحبي وشرعت في بسط القضية، وبيان ما قاسيناه من سوء معاملة البوليس وقبح افترائه، فالتفت النائب إلى الكاتب وقال له: لا تقبل كلاما في البوليس ولا تسمع فيه طعنا بل خذ بأقواله واستمسك بتحقيقه، ثم نظر في الساعة فوجد الميعاد قد حل، فأخذ عصاه ولبس طربوشه وخرج يهرول مع صاحبيه، فقلت لصاحبي: الآن وجب أن أذهب للبحث عن أحد المحامين الصادقين من أصحابي للمدافعة عنك.
الباشا :
قل لي بالله ما هو المحامي عندكم؟
عيسى بن هشام :
هو وكيل الحكم والمخاصمة يتكلم مكانك بما تعجز عنه ويدافع عنك بما لم تعلمه ويشهد لك بما لم يخطر ببالك، وصناعته هذه صناعة شريفة يمارسها كثير من الفضلاء اليوم بيننا، ولكن قد دخل في الصناعة جماعة ليسوا من أهلها، فاتخذوا الخداع والاحتيال بضاعة للتكسب مثل هذا المحامي وسمساره، وهؤلاء بعينهم هم الذين يعنيهم علاء الدين الكندي بقوله:
ما وكلاء الحكم إن خاصموا
إلا شياطين أولو باس
قوم غدا شرهم فاضلا
অজানা পৃষ্ঠা