168

الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

প্রকাশক

مطبعة سفير

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি

جبريل اذهب إلى محمد وربُّك أعلم فسله ما يُبكيك؟ فأتاه جبريل ﵊ فسأله، فأخبره رسول اللَّه ﷺ بما قال وهو أعلم، فقال اللَّه: يا جبريل! اذهب إلى محمد فقل: إنَّا سَنُرضيك في أُمَّتك ولا نسوءك» (١).
ثالثًا: تلطفه ﷺ بالأطفال وإدخال السرور عليهم
وَصَلَ النبيُّ ﷺ إلى الدرجة العليا في الكمال البشري في جميع المجالات، ومن هذه الأخلاق العظيمة أخلاقه مع الأطفال التي ضرب فيها المثل الأعلى، ولا يصل إلى درجته أحد من خلق اللَّه تعالى، لا علماء النفس، ولا غيرهم؛ ولكن مع ذلك المسلم يُلْزِمُ نفسه على حسب قدرته بالاقتداء بالنبي ﷺ، ومن هذا تلطفه ومداعبته الكريمة للأطفال، ومن ذلك على سبيل المثال والإيجاز ما يأتي:
المثال الأول: مداعبته ﷺ محمود بن الرُّبيع:
قال محمود ﵁: «عَقلتُ من النبي ﷺ مَجَّةً مجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلوٍ» (٢)، وقوله ﵁: عقلت: أي حفظت، ومجةً: المجُّ هو إرسال الماء من الفَمِ، ولا يُسمَّى مجًّا إلا إذا كان عن بُعدٍ، وفعل ذلك ﷺ إمَّا مداعبةً أو ليُبارك عليه كما كان ذلك شأنه مع أولاد الصحابة (٣)، قال شيخنا ابن باز ﵀: وهذا من

(١) مسلم، كتاب الإيمان، باب دعاء النبي ﷺ لأمته وبكائه شفقة عليهم، برقم ٢٠٢.
(٢) البخاري، كتاب العلم، باب متى يصح سماع الصغير، برقم ٧٧، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر، برقم ٢٦٥ - (٣٣).
(٣) فتح الباري لابن حجر، ١/ ١٧٢.

1 / 170