647

ঘুনিয়া

الغنية لطالبي طريق الحق

সম্পাদক

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون، فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فقال رسول الله ﷺ اللهم اجعلهع منهم، فقام آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال ﷺ: سبقك بها عكاشة".
وحقيقة التوكل: تفويض الأمور إلى الله ﷿، والتنقي عن ظلمات الاختيار والتدبير، والترقي إلى ساحات شهود الأحكام والتقدير، فيقطع العبد ألا تبديل للقسمة، فما قسم له لا يفوته، وما لم يقدر له لا يناله، فيسكن قلبه إلى ذلك، ويطمئن إلى وعد مولاه، فيأخذ من مولاه.
والتوكل ثلاث درجات: وهي التوكل، ثم التسليم، ثم التفويض، فالمتوكل يسكن إلى وعد ربه، وصاحب التسليم يكتفي بعلمه، وصاحب التفويض يرضى بحكمه.
وقيل: التوكل بداية، والتسليم وسط، والتفويض نهاية.
وقيل: التوكل صفة المؤمنين، والتسليم صفة الأولياء، والتفويض صفة الموحدين.
وقيل: التوكل صفة العوام، والتسليم صفة الخواص، والتفويض صفة خاص الخاص.
وقيل: التوكل صفة الأنبياء، والتسليم صفة إبراهيم، والتفويض صفة نبينا صلوات الله عليهم أجمعين.
فالتوكل على كمال الحقيقة وقع لإبراهيم الخليل ﵇ في الوقت الذي قال لجبريل ﵇: أما إليك فلا، لأنه غابت نفسه حتى لم يبق لها أثر، فلم ير مع الله تعالى غير الله ﷿.
وقال سهل بن عبد الله رحمه الله تعالى: أول مقام في التوكل أن يكون العبد بين يدي الله ﷿ كالمبيت بين يدي الغاسل يقلبه كيف أراد، لا يكون له حركة ولا تدبير، فالمتوكل على الله ﷾ يكون لا يسأل ولا يريد ولا يرد ولا يحبس.
وقال أيضًا: التوكل هو الاسترسال.
وقال حمدون رحمه الله تعالى: هو الاعتصام بالله ﷿.

2 / 317