502

ঘুনিয়া

الغنية لطالبي طريق الحق

সম্পাদক

أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সেলজুক
فهل أنت راضٍ عني؟ فقام فصلى أربع ركعات ثم قال: إني عن ربي راض، إني عن ربي راض".
(فصل) وأول ما وجب من الصلوات على نبينا ﷺ وأمر بفعلها، صلاة الفجر والمغرب، فكان ﷺ يصلي ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وهو قوله ﷿: ﴿وبسح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ [غافر: ٥٥] إلى أن أسري به ﷺ إلى السماء ليلة المعراج، ففرض عليه خمس صلوات على ما بينا. وصلاة الفجر هي أول صلاة النهار ثم الظهر.
وإنما بدأ العلماء في بيان صفة الصلوات بالظهر اتباعًا للسنة، وهو قوله ﷺ في حديث ابن عباس ﵄ "أمَّني جبريل عند البيت فصلى بي الظهر ... " إلى آخر الحديث، فبدأ ببيان وقتها، فجعل أول المواقيت وقتها، لأنها فرضت أولًا. وقد بينا أن الفجر هي التي صلاها آدم ﵇، وهو أول نبي أرسل في الأرض من الإنس، فعلم أنها أول صلاة فرضت في الجملة.
(فصل: في بيان وقت صلاة الفجر)
فأول وقتها انصداع الفجر الثاني المعترض بالضياء في أقصى المشرق ذاهبًا من القبلة إلى دبرها حتى يرتفع فيعم الأفق، وينتشر على رؤوس الجبال والقصور المشيدة، وآخر وقتها الإسفار النير الذي إذا سلم منها بدأ حاجب الشمس، وما بين هذين الوقتين وقت واسع.
والمستحب أن تسمى هذه الصلاة صلاة الصبح أو الفجر ولا تسمى صلاة الغداة، لأن الله تعالى قال: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، فتحصل في آخر صحيفة ملائكة الليل وأول صحيفة ملائكة النهار ﵈.
والأفضل التغليس بها، خلاف ما قال الإمام أبو حنيفة من أن الإسفار بها أفضل.
وإنما قلنا ذلك لما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: "كان النساء يخرجن على عهد رسول الله ﷺ يصلين الفجر معه، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفن

2 / 170