والمراد بالمكلف الجنس، وعبر المصنف بالإفراد ليتناول الأحكام المتعلقة بفعل مكلف واحد، كالخصائص، وإجزاء العتاق عن أبي بردة بن نيار.
وخرج بالمتعلق بفعل المكلف أربعة أمور: ما تعلق بذاته تعالى، نحو: ﴿الله لا إله إلا هو﴾ وبفعله نحو: ﴿خالق كل شيء﴾، وبالجمادات نحو: ﴿ويوم نسير الجبال﴾ وبذوات المكلفين نحو: ﴿ولقد خلقناكم ثم صورناكم﴾.
وقوله (من حيث إنه مكلف) يخرج ما تعلق بفعل المكلف، لا من حيث تكليفه، كخبر الله تعالى عن أفعال المكلفين، نحو: ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ وقوله ﵊: «صلة الرحم تزيد في العمر» واكتفى المصنف بذلك عن قول غيره بالاقتضاء أو التخيير، واختار والده أن يقال: (على وجه الإنشاء ليدخل فيه خطاب الوضع، ولا يرد عليه ما