لأنه غريزتها. أي: ومن تحفظ عن هذه الرذيلة (فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الفائزون بالثناء من اللَّه عاجلًا والثواب آجلًا. والأنصار داخلون أول دخول.
(وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ... (١٠) أي: من بعد الفريقين، وهم الذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين. وقيل: الذين هاجروا بعد السابقين الأولين. وفيه أنه لا يستوعب مستحق الفيء. ويرده قوله: (يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ)؛ لأن اللاحق هجرة يجوز أن يكون أسبق إيمانًا، (وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا) غشًا وحقدًا. من الغلل: وهو الماء بين الأشجار. وعن مالك: أن سابَّ السلف، لا يستحق من الفيء شيئًا، لعدم اتصافه بما في الآية. (رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) حقيق بإجابة دعائنا.