140

ঘায়াত আমানি

غاية الأماني في الرد على النبهاني

তদারক

أبو عبد الله الداني بن منير آل زهوي

প্রকাশক

مكتبة الرشد،الرياض

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٢هـ- ٢٠٠١م

প্রকাশনার স্থান

المملكة العربية السعودية

أنه قال في مرض موته: "من كانت له حاجة فليأت قبري ويطلب أن أقضيها له، فإنما بيني وبينه ذراع من تراب، وكل رجل يحجبه عن أصحابه ذراع من تراب فليس برجل"! انتهى. وقد اجتمع جماعة من الموحّدين من أهل الإسلام في بيت رجل من أهل مصر وبقربه رجل يدّعي العلم، فأرسل إليه صاحب البيت فسأله بمجمع من الحاضرين، فقال له: كم يتصرف في الكون؟ قال: يا سيدي سبعة، قال: من هم؟ قال: فلان، وفلان وعد أربعة من المعبودين بمصر. فقال صاحب الدار لمن بحضرته من الموحدين: إنما بعثتُ لهذا الرجل وسألته لأعرفكم قدر ما أنتم فيه من نعمة الإسلام، أو كلامًا نحو هذا. وباب تصرّف المشائخ والأولياء قد اتسع حتى سلكه جمهور من يدّعي الإسلام من أهل البسيطة، وخرقه قد هلك في بحاره أكثر من سكن الغبراء وأظلته المحيطة، حتى نسي القصد الأول من التشفع والوساطة، فلا يعرج عليه عندهم إلا من نسي عهود الحمى، وقد ذكر هذا شيخ الإسلام في" منهاجه"١ عن غلاة الرافضة في عليّ، فعاد الأمر إلى الشرك في توحيد الربوبية والتدبير والتأثير، ولم يبلغ شرك الجاهلية الأولى إلى هذه الغاية، بل ذكر الله جل ذكره أنهم يعترفون له بتوحيد الربوبية ويقرون به، ولذلك احتج عليهم في غير موضع من كتابه بما أقروا به من الربوبية والتدبير على ما أنكروه من الإلهية. ومن ذلك -وهو من عجيب أمرهم- ما ذكره حسين بن محمد النعمي اليمني في بعض رسائله: أن امرأة كفّ بصرها؛ فنادت وليها: أما الله فقد صنع ما ترى ولم يبق إلا حسبك!! انتهى. وحدثني سعد بن عبد الله بن سرور الهاشمي ﵀ أن بعض المغاربة قدموا مصر يريدون الحج، فذهبوا إلى الضريح المنسوب٢ إلى الحسين رضي الله

١ أي "منهاج السنة النبوية" وهو مطبوع بتحقيق الشيخ محمد رشاد سالم ﵀. ٢ قوله: "المنسوب"؛ ذلك لأن القبر الذي في مصر لم يصح أن الحسين ﵇ دفن فيه، لا هو ولا رأسه الشريفة، وللإمام الطبري كلام في هذا الأمر في "تاريخه"، كذا تكلم على هذا الأمر الخطيب البغدادي وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهم، والله أعلم.

1 / 145