بَابُ: غبس
حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ غَالِبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِذَا اسْتَقْبَلُوكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَاسْتَقْبِلْهُمْ حَتَّى تَغْبِسَهَا، حَتَّى لَا تَعُودَ أَنْ تَخَلَّفَ» يَقُولُ: يَتَغَيَّرُ وَجْهُكَ وَيَسْوَدُّ حَيَاءً مِنْهُمْ وَالْغَبَسُ: لَوْنُ الرَّمَادِ، وَالْغَبَسُ اسْمُ نَاقَةٍ لِأَبِي زُبَيْدٍ، فَهُوَ اسْمٌ لَهَا، وَسُمِّيَتْ بِهِ لِسَوَادِهَا، قَالَ أَبُو زُبَيْدٍ:
[البحر المنسرح]
تَسْعَى إِلَى فِتْيَةِ الْأَرْاقِمِ وَاسْـ ... ـتَعْجَلَتْ قَيْلَ الْجُمَانِ وَالْغَبَس
وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا زُبَيْدٍ كَانَ فِي بَنِي تَغْلِبَ، وَكَانُوا أَخْوَالَهُ، فَغَزَتْ بَهْرَاءُ تَغْلِبَ، فَمَرُّوا بِغُلَامٍ لِأَبِي زُبَيْدٍ، فَدَفَعَ إِلَيْهِمْ إِبِلَ أَبِي زُبَيْدٍ، وَقَالَ: أَدُلُّكُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْقَوْمِ، وَأُقَاتِلُ مَعَكُمْ، فَهُزِمَتْ بَهْرَاءُ، وَقُتِلَ الْغُلَامُ، وَقِيلَ: الْجُمَانُ وَالْغَبَسُ: نَاقَتَانِ،