ঘামজ উইউন
غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
প্রকাশক
دار الكتب العلمية
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
الْأَصْلُ أَنَّ وَقْتَهَا أَوَّلُ الْعِبَادَاتِ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ حَقِيقِيٌّ وَحُكْمِيٌّ، فَقَالُوا فِي الصَّلَاةِ: لَوْ نَوَى قَبْلَ الشُّرُوعِ فَعَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ لَوْ نَوَى عِنْدَ الْوُضُوءِ أَنَّهُ يُصَلِّي الظُّهْرَ، أَوْ الْعَصْرَ مَعَ الْإِمَامِ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بَعْدَ النِّيَّةِ بِمَا لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ إلَّا، أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إلَى مَكَانِ الصَّلَاةِ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ جَازَتْ صَلَاتُهُ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، وَفِي التَّجْنِيسِ إذَا تَوَضَّأَ فِي مَنْزِلِهِ لِيُصَلِّيَ الظُّهْرَ، ثُمَّ حَضَرَ الْمَسْجِدَ وَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِتِلْكَ النِّيَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِعَمَلٍ آخَرَ يَكْفِيهِ ذَلِكَ ٣١٧ - هَكَذَا ٣١٨ - قَالَ مُحَمَّدٌ ﵀ فِي الرُّقَيَّاتِ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الشُّرُوعِ تَبْقَى إلَى وَقْتِ الشُّرُوعِ حُكْمًا كَمَا فِي الصَّوْمِ، إذَا لَمْ يُبَدِّلْهَا بِغَيْرِهَا.
ــ
[غمز عيون البصائر]
[وَقْتُ النِّيَّةِ]
قَوْلُهُ: الْأَصْلُ أَنَّ وَقْتَهَا أَوَّلُ الْعِبَادَاتِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَالْأَصْلُ أَنَّ وَقْتَ النِّيَّةِ أَوَّلُ الْعِبَادَاتِ، أَوْ نَحْوُهَا وَخَرَجَ عَنْ ذَلِكَ الصَّوْمُ، فَجُوِّزَ تَقْدِيمُ نِيَّتِهِ عَلَى أَوَّلِ الْوَقْتِ لِعُسْرِ مُرَاقَبَتِهِ، وَكَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ، وَمَا فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ، كَنِيَّتِهِ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْيَمِينِ، فَإِنَّهُمَا قَبْلَ فَرَاغِ الْمُسْتَثْنَى.
(٣١٧) قَوْلُهُ: هَكَذَا، يَحْتَمِلُ هَذَا اللَّفْظُ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهَا حَرْفُ تَنْبِيهٍ دَاخِلَةٌ عَلَى اسْمِ الْإِشَارَةِ تَقْدِيرًا، وَالْكَافُ حَرْفُ تَشْبِيهٍ جَارَةٌ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ، أَوْ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا فِعْلٌ بِمَعْنَى: خُذُوا، كَذَا: جَارٌّ وَمَجْرُورٌ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وَالْجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا.
(٣١٨) قَوْلُهُ: قَالَ مُحَمَّدٌ فِي الرُّقَيَّاتِ: هُوَ اسْم كِتَابٍ أَمْلَاهُ مُحَمَّدٌ بِالرَّقَّةِ حِينَ كَانَ مُقِيمًا بِهَا فَنُسِبَ إلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ كُتُبِ النَّوَادِرِ.
1 / 153