ফুতুহাত রাব্বানিয়্যাহ
الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية
প্রকাশক
جمعية النشر والتأليف الأزهرية
অঞ্চলগুলি
•সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
المستدرك على الصحيحين: هذا حديث صحيح الإسناد.
ــ
وقال محمد بن طاهر الحافظ سألت سعدًا الزنجاني الحافظ بمكة فقلت له أربع من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ الدارقطني ببغداد وعبد الغني بمصر وابن منده بأصبهان وأبو عبد الله الحاكم بنيسابور فسكت فألححت عليه فقال أما الدراقطني فأعلمهم بالعلل وأما عبد الغني فأعلمهم بالأنساب وأما ابن منده فأكثرهم حديثًا مع معرفة تامة وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفًا وحكي إن أبا الفضل الهمداني الأديب لما ورد نيسابور وتعصبوا له ولقب بديع الزمان أعجب بنفسه إذ كان يحفظ المائة بيت إذا أنشدت بين يديه مرة واحدة وينشدها من آخرها إلى أولها مقلوبة وأنكر على الناس قولهم فلان الحافظ في الحديث ثم قال: وحفظ الحديث مما يذكر، فسمع به الحاكم ابن البيع فوجه إليه بجزء وأجله جمعة في حفظة فرد إليه الجزء بعد الجمعة وقال من يحفظ هذا محمد ابن فلان وجعفر ابن فلان أسام مختلفة وألفاظ متباينة فقال له الحاكم فاعرف نفسك واعلم أن حفظ هذا أصعب مما أنت فيه ذكرَه السبكي في طبقاته وروى أبو موسى المديني إن الحاكم دخل الحمام واغتسل وخرج وقال آه وقبضت روحه وهو متزر لم يلبس قميصه بعد. قوله: (المستدرك) بفتح الراء سمي به لأنه استدرك فيه الزائد على الصحيحين من الصحيح مما هو على شرطهما أو شرط أحدهما أو ما ليس على شرط واحد منهما معبرًا عن الأول بقوله هذا حديث صحيح الإسناد وربما أورد فيه ما هو فيهما أو في أحدهما سهوًا وربما أورد فيه ما
لم يصح عنده منبهًا على ذلك وهو متساهل في التصحيح قال المصنف في شرح المهذب اتفق الحافظ على إن تلميذه البيهقي أشد نحريًا منه وقد لخص الذهبي المستدرك وتعقب كثيرًا منه بالضعف والنكارة وجمع جزءًا فيه الأحاديث التي هي فيه وهي موضوعة فذكر نحو مائة حديث وقال أبو سعيد الماليني طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم فلم أر فيه حديثًا على شرطهما قال الذهبي وهذا إسراف وغلو من الماليني وإلَّا ففيه جملة وافرة
1 / 269