নির্বাচিত অধ্যায়সমূহ
الفصول المختارة
لخلافه على الامام العادل - عليه السلام - في قتل الزبير بن العوام وذلك أن أمير المؤمنين - عليه السلام - نادى يوم البصرة ألا لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا على جريح ولكم ماحوى عسكرهم من الكراع والسلاح، فخالفه ابن جرموز واتبع الزبير فكان في ذلك مخالفا للامام وعاصيا له في أفعإله فاستحق النار لما ارتكبه من ضلاله ولم يجب بذلك أن يكون الزبير من أهل الجنة لانه لا تعلق لاستحقاته الثواب باستحقاق هذا المخالف لامامه العقاب، وهذا وجه لا باس بالتعلق به بل هو واضح معتمد. سؤال - قال الشيخ أدام الله عزه: فان قال قائل ما أنكرتم أن يكون اخبار النبي (ص) باستحقاق قاتل الزبير النار يدل على استحقاق الزبير الجنان ويوجب أن قاتله إنما استحق النار من أجل أن المقتول من أهل الجنه لا لشئ من الاسباب التي ذكرتموها وإلا فمتى ما كان الامر على ما ادعيتموه دون ما ذكرناه، بطل معنى قول النبي (ص) لانه قد نبه باستحقاق القاتل النار على استحقاق المقتول الجنة بذكر المقتول والحكم على قاتله بالنار الجواب - قيل له: إن لذكر النبي (ص) الزبير وقتله عند البشارة لقاتله بالنار وجها غير الذي ظننته وهو أنه لما كان الزبير رأس الفتنة وأمير أهل الضلالة وقائد أهل النكث والجهالة كان القتل له يوجب على الظاهر لقاتله أعظم المنازل وأجل المراتب وأكبر الثراب والمدائح كما يجب لقاتل النبي (ص) أو الصديق التقي أو إمام المسلمين البر الوفي عظيم العقاب، وكان المعلوم من حال هذا القاتل ضد ما يقتضيه الظاهر، أراد رسول الله (ص) الابانة عن حاله والكشف عن باطنه وماله لئلا يلتبس أمره على ما قدمناه فيما سلف وليزيل الشبهة فيما يجب من الاعتقاد فيه على ظاهر الحال.
--- [148]
পৃষ্ঠা ১৪৭