134

ফুসুল ফি উসুল

الفصول في الأصول

প্রকাশক

وزارة الأوقاف الكويتية

সংস্করণের সংখ্যা

الثانية

প্রকাশনার বছর

١٤١٤هـ - ١٩٩٤م

قِيلَ لَهُ: هَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِ اللَّفْظِ ارْتِفَاعُ تَحْرِيمِ الثَّلَاثِ بِنِكَاحِ الثَّانِي، بَلْ ظَاهِرُهَا يَقْتَضِي أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِالْوَطْءِ. وَذَلِكَ لِأَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ مُنْتَظِمٌ لِلْعَقْدِ وَالْوَطْءِ جَمِيعًا، لِأَنَّ قَوْلَهُ ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] يَتَنَاوَلُ الْوَطْءَ لِأَنَّهُ حَقِيقَةٌ فِيهِ عِنْدَنَا وَذِكْرُ الزَّوْجِيَّةِ يُفِيدُ الْعَقْدَ فَقَدْ اشْتَمَلَ ظَاهِرُ الْآيَةِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ وَجَعَلَهُمَا شَرْطًا فِي وُقُوعِ تَحْرِيمٍ فَاتَّبَعْنَاهُ، وَلَمْ نُخَالِفْهُ إلَى غَيْرِهِ وَلَا خَصَصْنَاهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ. وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ بَيْنَنَا فِي أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ إذَا تَلَقَّاهُ النَّاسُ بِالْقَبُولِ صَارَ بِمَنْزِلَةِ التَّوَاتُرِ فَيَجُوزُ تَخْصِيصُ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ بِهِ، وَهَذَا صِفَةُ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّ الصَّحَابَةَ قَدْ تَلَقَّتْهُ بِالْقَبُولِ وَاسْتَعْمَلَتْهُ.

1 / 183