عجبًا لك أيها البغيض (^١) الثقيل ومزاحمة اللِّطاف الرِّشاق والجري معها، ولست هناك في ميدان السباق، وقل لي: متى استصحبك في الحروب العساكرُ؟ متى استصحبك في الصيد صائدٌ، أو في طريق سفره المسافر؟ أما تستحي من ثقل حَمْلِك على الأعضاء؟ ومن تخلُّفك عن جيوش الإسلام يوم اللقاء؟ فإذا وقعت العَيْنُ في العَيْنِ، كُنْتَ عن اللقاء بمَعْزَل، وإذا نَزَلت أمراء جيوش السلاح منازلها، فمنزلتك (^٢) منها أبْعَد منزل، لا تقاتل إلا من وراء جِدَارٍ أو سُوْر، ومتى برزت إلى العدو في براح من الأرض، فأنت [ظ ٨٠] لا شك مغلوب ومأسور، هذا وإن قدَّر الله تعالى وأعان وبرَزْت إلى العدو مع الأعوان، فلك سهمٌ واحد تبطر (^٣) به وقد لا تصيب، وأنا أرمي عليك عدَّة من السهام، وإن كان منها المخطئ والمصيب، أنا أعين صاحبي على رميه قائمًا وقاعدًا ولابِثًا وسائرًا، وراكبًا ونازلًا، ولو أراد صاحبك منك ذلك، لكنت بينه وبين قصده حائلًا، ويكفيك قُبْحًا أن شكلك كالصَّليب، ولهذا حمل من حمل من العلماء لعن النبي ﷺ [ح ١٦٧] لك على ذلك، كطائفة منهم: عبد الملك (^٤) بن حبيب.
ويكفيك ذمًّا أن المستخرج لك عدو إبراهيم الخليل، بل عدو الرحمن، وهو نُمْرُوْد بن كَنْعَان؛ كما ذكر ذلك مؤرخ الإِسلام
(^١) في (مط) (القصير).
(^٢) في (ح) (مط) (فمنزلك).
(^٣) في (ظ) (تبطي)، وفي (ح) (تنظر به).
(^٤) في (مط)، (وعلى ذلك طائفة، وعبد الله).
1 / 387
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف