وإن كان لهم عادة في المبتدئ بالرمي أيضًا؛ حُمِل العقد عليها، إلا أن يشترطوا خلافها.
فإن شرطوا تعيين من يبتدئ في كل رشقٍ؛ تعيَّن، وإن أطلقوا تعيينه ولم يقولوا في كل رشق، احتمل أن يتعيَّن في الجميع؛ لأنهم لمَّا عيَّنوه ولم يعيِّنوا غيره، عُلم أنهم أرادوا أنه يبتدئ في جميع النوبات، ويُحتمل أنه يتعيَّن في الرشق الأول، ثم يُقرَع بينهم قُرعة أخرى لجميع الأرشاق؛ لأن تعيينه مطلقٌ وليس بعامٍّ، وقد عُيِّن مرة، والمُطلق يُكتفى فيه بمرَّة.
والوجهان لأصحاب الشافعي.
ولهم وجهٌ ثالثٌ في غاية البُعْد: أنهم يحتاجون في كلِّ رشْقٍ إلى قُرْعةٍ، وفي هذا من التطويل والمشقَّة وَبْرد أيدي الرماة ما يوجب ردَّه وبطلانه.
فإن لم يتعرَّضوا لذكر البادئ بالرمي، لم يَبْطُل العقد، إذ لا وجه لبطلانه. وهذا قول الجمهور.
وللشافعي قولٌ حكاه الخراسانيُّون: أنه يبطل العقد، وإذا لم يحكم ببطلانه فيما إذا لم (^٢) يتعيَّن، يُنْظَر: فإن كان السبق منهما أو من
(^١) انظر الحاوي الكبير (١٥/ ٢٠٢ - ٢٠٤).
(^٢) من (مط).
1 / 338
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف