أحدهما: أن يرى مثل هذا الرجل قد وُثِّق، وشُهِد له بالصِّدْق والعدالة، أو خُرِّج حديثُه في الصحيح، فيجعل كلَّ ما رواه على شَرْطِ الصحيح (^١).
وهذا غلطٌ ظاهرٌ؛ فإنه إنما يكون على شرط الصحيح، إذا انتفت عنه العلل والشذوذ (^٢) والنكارة وتوبع عليه، فأما مع وجود ذلك أو بعضه؛ فإنه لا يكون صحيحًا، ولا على شرط الصحيح.
ومن تأمَّل كَلَامَ البخاري [ح ٧٢] ونظرائه في تَعْلِيْلِهِ أحاديث جماعة أخْرج حديثهم في "صحيحه" = عَلِمَ إمَامَتَهُ ومَوْقِعَهُ مِن هذا الشأن، وتبيَّن له حقيقة ما ذَكَرْنَاه (^٣).
فصل
النوع الثاني (^٤) من الغلط: أن يرى الرجل قد تُكُلِّم في بَعْضِ حديثِهِ، وضُعِّف في شيخ أو في حديث، فيجعل ذلك سبَبًا لتعليل (^٥) حديثه وتضعيفه أين وُجِد (^٦)، كما يفْعَلُه بعض المتأخرين مِن أهلِ الظَّاهر وغيرهم.
(^١) من قوله (فيجعل) إلى (الصحيح) سقط من (ظ).
(^٢) في (مط)، (ح) (العلة والشكوك).
(^٣) في (ظ) (وتبين به حقيقة ما ذكرنا)، وفي (ح) (وتبين له ... ما ذكرنا).
(^٤) وقع في (ظ) (في النوع الثاني).
(^٥) في (ظ) (لتضعيف).
(^٦) في (مط)، (ح) (وحده).
1 / 182
فصل: إذا سبق أحدهما، وجاء المحلل والآخر معا
فصل في الشروط الفاسدة في هذا العقد
فصل في المفاخرة بين قوس اليد وقوس الرجل
فصل في أنواع الفروسية الأربع
فصل في آداب الرمي وما ينبغي للرامي أن يعتمده
فصل في الخصال التي بها كمال الرمي
فصل في النكاية
فصل في جمل من أسرار الرمي ذكرها الطبري في كتابه
فصل في استرخاه قبضة الشمال وما يزيله
فصل في آفة عقر السبابة من اليد اليمنى وعلاجه
فصل في آفة مس الوتر لإذن الرامي ولحيته وعلاجه
فصل في آفة كسر ظفر الإبهام في العقد وعلاجه
فصل في آفة لحوق السبابة عند الإطلاق وعلاجه
فصل في آفة رد السهم وقت الإطلاق
فصل في آفة الكزازة وما يزيلها
فصل في آفة ضرب سية القوس الأرض عند الإطلاق
فصل في علة كسر فوق السهم وعلاجه
فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه
فصل في ذكر أركان الرمي الخمسة وصفة كل واحد منها والاختلاف