كالسقمونيا، والأفيون، والإهليلج. ثم لا يمنع كونه مخصوصًا بحالة من أحوال الآدمي جواز بيعه وأخذ العوض عنه.
٣٣٧ - وجرت مسألة الآمر هل يدخل في الأمر
قال حنبلي: إن النبي صلعم إنما يأمر من قبل الله سح فيما يتعلق بالأحكام الشرعية والأوامر والنواهي. ولهذا قال: ﴿قل هو الله﴾، ﴿قل إنما أعظكم بواحدةٍ﴾، ﴿قل إنما حرم ربي الفواحش﴾. ولو كان آمرًا من قبل نفسه، لأسقط كل «قل» في القرآن. فكما تلاها دل على أنه عن غيره يقول، وهو واحد من المكلفين، فدخل فيهم.
قال له السائل: كيف يكون آمرًا مأمورًا والرتبة لا توحد في الواحد؟
قال الحنبلي: إنما يتعذر ذلك إذا لم يك نائبًا عن غيره؛ مثل الإنسان يخاطب نفسه. فأما إذا كان مخبرًا وآمرًا عن غيره، صح أن يجمع الأمرين شرعًا وعزمًا. ألا ترى أن النبي صلع صافح يده بيده لما أقام اليسرى من يديه مقام يد عثمان. فكانت يسراه لعثمان خيرًا من يمين عثمان لنفسه. والإنسان لا يصافح نفسه. وكذلك يشتري من نفسه لابنه فيكون بائعًا مشتريًا، لكن لولده وهو غيره من نفسه، كما كان متابعًا لنفسه لكن مع غيره. كذلك ههنا الأمر من الله على لسانه؛ فيكون داخلًا تحت الأمر نظرًا إلى الأمر الأعلى سح، لا نظرًا إلى نفسه في الأمر. فلا يبقى إلا مأمورًا.