ফিক্হ
الفقه للمرتضى محمد
وقال صاحب الكافي: وصاحب الدنيا فاسق لا مؤمن حقا ولا منافق والكل في تفسيقه موافقوا قولي إجماعي وخصمي جار.... فلا يجوز أن يسمى مؤمنا فلم لا أنهم يسمون فساقا ولا يجوز أن يطلق عليهم اسم الكفر والإيمان، والإيمان في اللغة بمعنى الإقرار وبمعنى التصديق نحو قوله تعالى: {وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين} وبمعنى عدم الإخافة نحو: {وآمنهم من خوف}[قريش:4]، وفي الاصطلاح هو الإتيان بالواجبات واجتناب المقبحات.
المسألة الخامسة
إن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثابتة يوم القيامة قطعا ولا يكن إلا لمن يدخل الجنة فيزيدهم الله نعيما إلى نعيمهم وسرورا إلى سرورهم فهذه المسألة الخامسة مسألة الشفاعة والشفاعة لها معنيان لغة واصطلاح.
أما في اللغة فهي مأخوذة من الشفع وهو نقيض الوتر والوتر هو ما لا ينقسم .... بنصفين.
وأما في الاصطلاح فحقيقة الشفاعة هي سال منفعة للغير أو دفع مضرة عنه على وجه يكون مقصود السائل حصول ما سأله لا حل سؤاله وأركانها تعظيم درجة الشفيع والمشفوع وحصول النفع أو دفع الضرر للمشفوع له ولا خلاف بين الأمة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شفاعة مقبولة لا ترد وهي المراد بقوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاما [494] محمودا}[الإسراء:79]، وعسى من الله القطع، وإنما الخلاف بين الا لمن يكون شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، فالذي عليه أهل العدل أن شفاعته لا يكون إلا لمن يدخل الجنة وهم المؤمنون الذين يقارفوا معصية وأهل الكبائر الذين ماتوا على التوبة الصحيحة ولو قبل الموت وأهل الصغائر في علم الله ومن استوت حسناته وسيئاته على القول بجواز ذلك فمن مات مصرا على كبيرة غير تائب منها أصلا فلا حظ له في شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم وما هو إلا صائر إلى النار ومخلدا فيها خلودا دائما.
পৃষ্ঠা ৫৩৬