512

والدليل على ذلك أن لفظة القضاء مشتركة، وحقيقة اللفظة هي التي إذا ألقيت لم تسبق إلى فهم السامع بعض معانيها دون بعض لا لقرينة والقرينة بعض معاني الألفاظ المشتركة عن بعض، وقد تكون لفظية وقد تكون حالية، والألفاظ المشتركة كثيرة نحو لفظ القضا والقدر والضلال والهدى والفتنة والمولى وال.... ونحو ذلك، والألفاظ المتباينة هي الألفاظ المختلفة اللفظ والمعنى نحو قولك: حل ودرحه وأمير المؤمنين، ونحو قولك:

داوم على أكل البصل ... فلربما عطش الحمل

والذنب معنى في الجبل ... لا شيء أحلى من عسل

ونحو ذلك.

والمترادفة هي الألفاظ المختلفة المتحدة المعنى نحو اسم السيف والرمح ونحو ذلك بين معان ثلاثة:

أحدها بمعنى الخلق والتمام، قال الله تعالى: {فقضاهن سبع سماوات في يومين}[فصل:12]، معناه ....خلقهن.

ثانيهما: ............... قال الله تعالى: {وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين}[الإسراء :4]، معناه أخبرنا بحالهم.

وثالثها بمعنى الأمر والإلزام قال الله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه}[الإسراء:23]، معناه وأمر وألزم.

وقد يكون القضا بمعنى الإيفاء نحو: قضيت عني الدين؛ أوفيته، وبمعنى الموت نحو قوله تعالى: {فمنهم من قضى نحبه}[الأحزاب:23]، {فلما قضينا عليه الموت}[سبأ:14]، وغير ذلك.

والقدر أيضا لفظة مشتركة بين معان، بمعنى العلم، قال تعالى: {إلا امرأته قدرناها من الغابرين}[النمل:57]، بمعنى علمنا من حالها، وبمعنى التضييق، قال تعالى: {فقدر عليه رزقه}[الفجر:16]؛ أي ضيقه، وبمعنى الكآبه نحو قول العجاح.

واعلم بأن ذا الجلال قدر في الصحف الأولى التي كان صدارة أمرك هذا فأحببت منه ..... ولا يجوز أن تكون المعاصي بقضاء الله تعالى بمعنى الخلق.

পৃষ্ঠা ৫২০