504

واختار الإمام المهدي عليه السلام ترجيح دليل الموانع كما ذهب إليه الشيخ أبو هاشم رحمه الله تعالى، ولا شك أن لا نراه الآن فوجب أن لا نراه في حال من الأحوال، وقد قال الله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار}[الأنعام:103]، والإدراك باللغة مشترك بين اللحوق والبلوغ وال... والاتباع والإحساس بأحد الحواس، وفي الاصطلاح عبارة عن الإحساس بأحد الحواس ذلك يستغرق جميع الأوقات، فثبت بذلك أن الله تعالى لا يرى بالأبصار لا في الدنيا ولا في الآخرة.

ومما يدل على استحالة رؤيته تعالى حديث عائشة قيل لها: رأى محمد ربه؟ فقالت للسائل: يا هذا القدير متع..... عما قلته ثلاث من قالها فقد أعطي ال... على الله سبحانه، من قال إن محمد رأى ربه والله تعالى يقول: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار...}[الأنعام:103]الآية، ومن قال إن محمدا كتم شيئا مما أوحى الله إليه والله تعالى يقول: {ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك...}[المائدة:67] الآية، ومن قال إن محمدا يعلم الغيب والله يقول: {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير...}[الأعراف:188] الآية، إلى هذا الحديث والآيات أشار الإمام شرف الدين عليه السلام في قوله إثبات ذات ليس يلزم عنده إثبات كيف أن يكن لك معرفة و..... المرؤ أمر لازم فيميز القول الصحيح من السنة والوحي فهو لنا عليه السلام شاهد فيما يقول بلن ولا والقفقفة وأراد أن يكون في قصة موسى: {لن تراني ولكن...}[الأعراف:143]الآية، ولا قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار}[الأنعام:103]، والقفقفة هو الحديث المشهور.

পৃষ্ঠা ৫১২