497

والدليل على ذلك أنه لو لم يستحقها لذاته لافتقر في ثبوتها له إلى فاعل يجعله تعالى على هذه الصفات ويجعل له معان يوجب له هذه الصفات كما أن الواحد منا لما لم يستحق هذه الصفات لذاته افتقر إلى فاعل يوجد ذاته وأوجد له معان أوجبت له سائر الصفات وهي القدرة، وحقيقة القدرة هي المعنى التي ما اختص بالواحد منا أو نحوه أوجب كونه قادرا، والحكم المقتضى عنها صحة الفعل والعلم، وحقيقة الحياة هي المعنلى ....... هو المعنى الذي متى اختص أوجب جونه عالما، والحياة وحقيقة الحياة هي المعنى الذي تصير به الأشياء كثيرة واحدا، وقد ثبت أن الله تعالى قديم فلا يحتاج في ثبوت هذه الصفات إلى فاعل ولا إلى معان محدثة توجب له هذه الصفات، ولا يجوز أن يستحقها لمعان معدومة لأن العدم مقطعه الاختصاص والعلة لا توجب إلا بشرط الاختصاص فإذا زال الشرط زال المشروط، وحقيقة المقطعه هي زوال صفة الوجود عن الذات المختصة بغيرها فلا توجبان كان الاختصاص بينهما لأجل الإيجاب وإلا انتفى إن كان الاختصاص بينهما لأجل النفي.

واعلم أن الاختصاص أن الاختصاصات أو قيام اختصاص الشيء بالشيء بأن حل في محل فيوجب لذلك المحل وذلك كاختصاص الحركة محلها واختصاص [462] الشيء بالشيء بأن يحل في بعضه فيوجب ....لته وذلك كاختصاص العلم ونحوه بالقلب واختصاص الشيء بالشيء بأن يوجد على حد وحدوده موجب له وذلك كاختصاص إرادة الباري سبحانه وتعالى فهي توجد على حد على حد وحدوده وهو عكسية الذاتية فينفيه وذلك نحو اختصاص ال.... بالعالم واختصاص الشيء بأن يحل فيه فيتلبس به وذلك نحو حلول اللون في الجسم، والله أعلم.

وقال هشام بن الحكم: بل عالم بعلم محدث يحدثه لنفسه.

পৃষ্ঠা ৫০৫