459

وأما الرجل اللازم لشغف الجبال فذلك إذا عدم الجهاد وكثر

الفساد ووقعت الهروج وكثرت المروج وأسخط الرحمن وأرضي الشيطان فعندها تطلب سكنا رؤوس الجبال وتجب المهاجرة عما كان هكذا من البلدان فذلك لفاعله أفضل حال وأسلم من الهلكة في بقية الآجال.

[معنى حديث: ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب...إلخ]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وعلى آله السلام إذ يقول: ((ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذاب كما تتابع الفراش في النار))؟

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: أراد عليه وعلى آله السلام بقوله: ((ما يحملكم)) يقول ما يدعوكم إلى ذلك وما يحضكم عليه في إنشاء بعضكم لبعض في الكذب وتفعلونه وتهوون فيه كما تهوى هذا الفراش في المصباح فتهلكوا نفوسكم عند الله بقول الكذب كما تهلك الفراش في الزيت والنار.

[صحة حديث النهي عن الصلاة في ثلاثة أوقات]

وسألت: عن الحديث الذي يروى عنه عليه وعلى آله السلام أنه نهى عن الصلاة في ثلاثة أوقات.

قال محمد بن يحيى رضي الله عنه: هذا حديث صحيح عنه عليه وعلى

آله السلام نهى عن الصلاة حين تبزغ الشمس حتى تستعل وتبياض، وعن الصلاة حين يقوم كل شيء في ظله وينتصف النهار حتى تزول الشمس، وعن الصلاة عند تطييل الشمس واصفرارها إلى أن يغرب ضوؤها.

[تفسير قوله تعالى: أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل]

فأما ما سألت عنه من قول الله سبحانه: {أقم الصلاة لدلوك الشمس

إلى غسق الليل}[الإسراء:78]، [417] ومعنى ذلك أن دلوك الشمس هو زوالها وهي الظهر، ومعنى غسق الليل فهو عند غسق الليل، وعند وإلى حرفان من حروف الصفات يعقب أحدهما الآخر.

[معنى الكالي بالكالي]

وسألت: عن الكالي بالكالي، وهو الدين بالدين.

পৃষ্ঠা ৪৬৭