282

قال محمد بن يحيى عليه السلام: الرسول فهو محمد صلى الله عليه،

المخاطبون فهم أهل الكتاب، ومعنى {مصدق لما معكم} فهو مصدق لما كان في كتابكم من ذكر محمد عليه السلام ونبوته وإرسال الله له إلى الخلق كافة بوحيه، فكان معهم في كتبهم مذكورا موصوفا، فلما أن كان ذكره وصفته في كتبهم ثم بعثه الله عز وجل على الصفة والحال التي أعلمهم بها ووعدهم إياها كان ذلك تصديقا من الله لما وعدهم به ولما أخبرهم بعلمه.

[تفسير قوله تعالى: إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا...الآية]

وسألت: عن قول الله عز وجل: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون}[آل عمران:90].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: هذا إخبار من الله عز وجل بحال من عصاه وصد عن أمره وعاداه أنه لا يقبل منه توبة على ما هو عليه من المعصية والمناواه.

ألا تسمع كيف يقول عز وجل: {إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا}، فأخبر سبحانه أنهم كفروا ثم ازدادوا ولم يتوبوا بإخلاص ولا نية ولم يرجعوا بإقلاع ولا حقيقة، ولم يخبر عز وجل لهم بتوبة وإخلاص وإنما أخبر بتماديهم في ضلالهم وتزايدهم في كفرهم وعنادهم، ولو كانت توبتهم بصحة(1) ونية وعزيمة وبصيرة لقبل الله توبتهم وغفر خطيئتهم.

পৃষ্ঠা ২৮৯