419

ইসলামি ফিকহ ইতিহাসে উচ্চ চিন্তা

الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي

প্রকাশক

دار الكتب العلمية-بيروت

সংস্করণ

الأولى-١٤١٦هـ

প্রকাশনার বছর

١٩٩٥م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

জনগুলি
history of legislation
অঞ্চলগুলি
মরক্কো
أن السبب الذي توصَّل به الإخوة للأم هو بعينه موجود في الأشقاء، ولذلك نظائر في مذهبه، على أن ترك ظاهر قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ١ في الغراوين، وقال كغيره من بقية الأئمة: ليس للأم إلّا ثلث الباقي أخذًا بالقياس، وهو أن الذكر والأنثى إذا ورثا من جهة واحدة فللذكر مثل حظ الأنثيين، غير الإخوة لأم. قال في البائع يجد سلعته عند المفلس بعينها لا يأخذها، وهو أسوة الغرماء أخذًا بالأصل الذي هو انعقاد البيع وانتقال الملك، وخالفه المالكية وغيرهم أخذًا بحديث أبي هريرة، أن النبي ﷺ قضى بها للبائع. رواه أبو داود والموطأ٢ وغيرهما. على أن أبا حنيفة قد يقدِّم الحديث الضعيف على القياس كما سبق.

١ النساء: ١١.
٢ متفق عليه: البخاري في الاستقراض "٣/ ١٥٥"، ومسلم في المساقاة "٥/ ٣١"، وهو في أبي داود "٣/ ٢٨٦"، والموطأ "٢/ ٦٧٨".
الاستحسان في المذهب الحنفي:
ومن مذهبه أيضًا الاستحسان، وقد ثبت أنه قال: أستحسن وأدع القياس، وكذا ثبت عن صاحبه محمد بن حسن، وذلك أنه إذا وجد أثرًا يخالف القياس يترك القياس ويعمل بالأثر، أو يرجع إلى أصول عامة، وهو ما يُعْرَفُ عند الأقدمين بالرأي، فيترك القياس على أصل معين، ويرجع لتلك الأصول العامة، أو إلى آخر معين، وتقدَّم لنا ذلك في الاستحسان والمصالح المرسلة في القسم الأول من الكتاب فراجعه.

1 / 429