لما رحلت عن البلاد تشهدت ... فكأنك الداء العياء وبيلا # ولقد مرت بمصر حادثة فظيعة لم يقل فيها شوقي أول الأمر شيئا، تلك هي حادثة دنشواي1، ولم ينطق إلا بعد مرور عام، وبعد أن ذهب كرومر من مصر. ولقد أظهرت هذه الحادثة رجال الاحتلال على حقيقتهم، وعرفت المصريين مقدار كذبهم ونفاقهم، لم يكن القصد الجنائي في هذه الحادثة متوافرا في قليل أو كثير، فهي من أولها إلى آخرها قضاء وقدرا، فلو أن صيادي الحمام ابتعدوا قليلا عن جرن الغلال لما حدث شيء، بل لو هدأ هذا الجندي المصاب، ولم يجر فزعا مسافة طويلة في الشمس المحرقة لما خر صريعا بضربة شمس لا بضربة العصا، كما اعترف بذلك تقرير الطبيب البريطاني نفسه.
পৃষ্ঠা ১০৩