481

আধুনিক সাহিত্যে

في الأدب الحديث

জনগুলি
literary history
অঞ্চলগুলি
মিশর

وقد جارى مصطفى كامل في ذلك رجال الحزب الوطني من بعده، فقد جاء في تقرير الحزب الوطني الذي أرسله إلى مؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية الأولى، والذي نشر في إبريل سنة 1919 ما يأتي: "كان الحزب الوطني يطلب احترام معاهدة سنة 1840، ولم يكن ذلك عن رغبة منه عن الاستقلال المطلق، أو كما يقول أنصار الاستعمار الإنجليزي سعيا في تغيير النير الإنجليزي بسيادة تركيا -كلا- فإن الحزب الوطني يتوخى الوسائل السلمية دون غيرها، لذلك كانت سياسته الاحتفاظ بعضد الدولة العثمانية وتذكير الدولة بمعاهدتها الضامنة لمصر الاستقلال الداخلي، على -أننا والحق- يقال لم نشعر قط بسيادة تركيا الاسمية بجانب السلطة الإنجليزية، ولم نر منها منذ سنة 1840 افتئاتا على # استقلالنا الداخلي -لهذا كان من أسباب سكوتنا عن تركيا عدم شعورنا بثقل سيادتها، أما الآن وقد وصلت الإنسانية إلى هذه الدرجة من الرقى وجئنا أمام محكمة عادلة تريد أن ترد الحقوق إلى أربابها، فإن لنا أن نطلب كامل الحق -نطلب جلاء الإنجليز حالا، واستقلال التام"1.

ولقد حاول الإنجليز أن ينتزعوا اعترافا بمركزهم في مصر، وقد مكنهم انتصارهم في الحرب العالمية الأولى من أخذ هذا الاعتراف دوليا فاعترفت تركيا بحماية إنجلترا على مصر في معاهدة سيفر "أغسطس سنة 1920" وحذا حذوها كثير من الدول2.

ولقد أفضت في الحديث عن تركيا وموقف مصر منها؛ لأن أدبنا في هذه الحقبة، ولا سميا الشعر متأثر كل التأثر بهذه العلاقة سواء كانت سياسية، أو دينية لوجود خليفة المسلمين بتركيا، فأنت ترى شوقي، وهو شاعر الخديو، وفيه دم تركي يتغنى في مناسبات شتى بأمجاد الترك، ويرجى الثناء العاطر، والمديح المستطاب لعبد الحميد الطاغية، ويفرح المصريون، والعرب عامة حين يعلن الدستور في تركيا سنة 1908 ويسجل الشعراء ذلك في أشعارهم، وما من شاعر في الجيل الماضي إلا ومدح عبد الحميد وغير عبد الحميد من سلاطين آل عثمان، وفرح بانتصار الأتراك في معاركهم، وحن لأحزانهم.

وإذا تصفحت شعر شوقي تجد أنه أسرف في مدح عبد الحميد3 الطاغية، وفي إظهار ولائه للأتراك فلا تكاد تمر مناسبة سارة أو محزنة لهم من غير أن يقول فيها قصيدة وهذا ديوانه بين أيدينا تجد فيه ما يقرب من خمس عشرة قصيدة في الأتراك وسلطانهم، وقوادهم والمناظر الجميلة ببلادهم، وتراه يبالغ في مدح عبد الحميد مبالغة غير مقبولة من مثل قوله:

পৃষ্ঠা ৯৪