ولو فتحنا هذا الباب لقلنا: إذا قال الحاكم: (إذا أطلقتُ لفظ (العلم) أو (الظن)، فإني أقول: علمتُ أو ظننتُ أن هذا لفلان، فإنما أعني به الحكم)، فإذا وقع ذلك منه، يكون حكمًا. ولا قائل به.
ومن المنقول أنه لو قال: (إذا حلفتُ بالحرام، فإنما أنوي به الطلاق)، فحلف به، فإنا لا نجعله ناويًا بمجرد ما ذَكَر لنا فيما سَبَق من كلامه.
٤٠١ - قوله: (ولا وقفة عندي في نقض حكم من يَحكُم بأن (الأثبات) حكمٌ، لمخالفته القاعدة المجمع عليها) (١).
يقال عليه: بل لا وقفة في عدم النقض، لأن اللفظة عند القائل بأن (الثبوت) حكمٌ، غيرُ محتملة، بل هي صريحة عنده لا تحتمل غير الحكم، وهذا كما لو قال القائل: (حلالُ الله عليّ حرام) عند من يجعله صريحًا.
٤٠٢ - قوله: (ومنها شهادة أربع نسوة بما يخفى غالبًا على الرجال المعدّلين) (٢).
يقال عليه: زيادة (المعدّلين) فيما يخفى على الرجال: لا حاجة إليها. والمقصود أن تخفى غالبًا على الرجال مطلقًا. وإنما زادها الشيخ لأجل السجع (٣).
(١) قواعد الأحكام ٢: ٨١. وتتمة كلامه: (لمخالفته القاعدة المجمع عليها في منع حمل اللفظ على أحد معنييه المتساويين، أو على المعنى المرجوح، من غير دليل).
(٢) قواعد الأحكام ٢: ٩٧.
(٣) جاء في هامش المخطوط هنا، بقلم الناسخ، ما يلي: (لأنه سبق في كلامه: (ثم شهادةُ عدل واحد مع اليمين). انتهى.
والمعنى: أن كلمة (المعدّلين) في قول الشيخ ابن عبد السلام: (على الرجال المعدّلين) ليست قيدًا مقصودًا، وإنما جاءت مراعاة للسجع مع قوله في الجملة التي قبلها: (ثم شهادةُ عدل واحد مع اليمين) فلما خُتمت هذه الجملة بكلمة (اليمين)، راعى الشيخ أن يختم الجملة التالية بما ينسجم معها في السجع، فقال: (ومنها شهادة أربع نسوة بما =
1 / 381
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]