423

ফাওয়াইদ

الفوائد لتمام الرازي

সম্পাদক

حمدي عبد المجيد السلفي

প্রকাশক

مكتبة الرشد

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১২ AH

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
parts
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ফাতিমিদ

ثم إن حارثة أقبل إلى مكة في إخوته وولده وبعض عشيرته فأصاب النبي صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة في نفر من أصحابه وزيدا فيهم فلما نظروا إلى زيد عرفوه وعرفهم فقالوا له يا زيد فلم يجبهم إجلالا منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وانتظارا منه لرأيه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء يا زيد فقال يا رسول الله هذا أبي وهذان عماي وهذا أخي وهؤلاء عشيرتي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قم فسلم عليهم يا زيد فقام فسلم عليهم وسلموا عليه وقالوا امض معنا يا زيد قال ما أريد برسول الله بدلا فقالوا له يا محمد إنا معطوك بهذا الغلام ديات فسم ما شئت فإنا حاملوها إليك قال أسألكم أن تشهدوا أن لا إله إلا الله وإني خاتم أنبيائه ورسله فأبوا وتلكأوا وتلجلجوا وقالوا تقبل ما عرضنا عليك يا محمد فقال لهم ههنا خصلة غير هذه قد جعلت أمره إليه إن شاء فليقم وإن شاء فليرحل قالوا قضيت ما عليك يا محمد وظنوا أنهم قد صاروا من زيد إلى حاجتهم قالوا يا زيد قد أذن لك محمد فانطلق معنا قال هيهات هيهات ما أريد برسول الله بدلا ولا أوثر عليه والدا ولا ولدا فأذاروه وألاصوه واستعطفوه وذكروا وجد من وراءهم فأبى وحلف أن لا يصحبهم فقال حارثة أما أنا فإني مؤتك بنفسي فآمن حارثة وأما الباقون فرجعوا إلى البرية ثم إن أخاه جبلة رجع فآمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وأول لواء عقده النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الشام لزيد وأول شهيد كان بمؤتة زيد وثانيه جعفر الطيار وآخر لواء عقده بيده لأسامة على أثنى عشر ألفا من الناس فيهم عمر فقال إلى أين يا رسول الله قال عليك بيبنا فصبحها صباحا فقطع وحرق وضع سيفك وخذ بثأر أبيك واعتل النبي صلى الله عليه وسلم وقال جهزوا جيش أسامة أنفذوا جيش أسامة فجهز إلى أن صار إلى الجرف واشتدت علة النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إلى أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم يريدك فرجع فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أغمي عليه ثم أفاق صلى الله عليه وسلم فنظر إلى أسامة فأقبل يرفع يديه إلى السماء ثم يفرغها عليه قالوا فعرفنا أنه إنما يدعو له ثم قبض صلى الله عليه وسلم فكان فيمن غسله الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب وأسامة يصب عليه الماء فلما دفن عليه السلام قال عمر لأبي بكر ما ترى في لواء أسامة قال ما أحل عقدا عقده النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحل عن عسكره رجل إلا أن تكون أنت ولولا حاجتي إلى مشورتك لما حللتك من عسكره يا أسامة عليك بالمياه يعنى البوادي وكان يمر بالبوادي فينظروا إلى جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم فيثبتوا على أديانهم إلى أن صار إلى عشيرته كلب فكانت تحت لوائه إلى أن قدم الشام على معاوية فقال له معاوية اختر لك منزلا فاختار المزة واقتطع فيها هو وعشيرته وقد قال الشاعر وهو أعور كلب

إذا ذكرت أرض لقوم بنعمة

فبلدة قومي تزدهي وتطيب

بها الدين والأفضال والخير والندى

فمن ينتجعه للرشاد يصيب

ومن ينتجع أرضا سواها فإنه

سيندم يوما بعدها ويخيب

تأتي لها خالي أسامة منزلا

وكان لخير العالمين حبيب

حبيب رسول الله وابن رديفه

له ألفة معروفة ونصيب

فأسكنها كلبا فأضحت ببلدة

لها منزل رحب الجناب خصيب

فنصف على بر وشيخ ونزهة

ونصف على بحر أغر رطيب

ثم إن أسامة خرج إلى الوادي القرى إلى ضيعة له فتوفى بها وخلف في المزة ابنة له يقال لها فاطمة فلم تزل مقيمة إلى أن ولى عمر بن عبد العزيز فجاءت فدخلت عليه فقام من مجلسه وأقعدها فيه وقال لها حوائجك يا فاطمة قالت تحملني إلى أخي فجهزها وحملها

1201 وأخبرنا أبو الميمون بن راشد وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قالا ثنا أبو زيد يحيى بن أيوب بن أبي عقال في داره بحجر الذهب فذكر الحديث

وزاد محمد بن إبراهيم في حديثه وخلفت قومها من بني الشجب في ضيعتها إلى أن قدم الحسن بن أسامة فباعها

পৃষ্ঠা ৮৬