503

ফাতহুল ওয়াদুদ

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

সম্পাদক

محمد زكي الخولي

প্রকাশক

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

প্রকাশনার স্থান

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، إِلَى مَسْجِدِنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُصَلِّي بِكُمْ وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: كَيْفَ صَلَّى؟ قَالَ: مِثْلَ صَلَاةِ شَيْخِنَا هَذَا - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ إِمَامَهُمْ - وَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ «إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْآخِرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَعَدَ، ثُمَّ قَامَ».
٨٤٣ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: جَاءَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، إِلَى مَسْجِدِنَا، فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُصَلِّي وَمَا أُرِيدُ الصَّلَاةَ، وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُرِيَكُمْ كَيْفَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، قَالَ: «فَقَعَدَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ
===
الاستراحة، وحملها من لا يقول على أنه ﷺ فعلها في آخر عمره حين ثقل ولم يفعل قصدًا، والسنة ما فعله قصدًا لا ما فعله بسبب آخر، لكن ورد عنه أنه ﷺ قال لمالك وأصحابه: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١) وأقل ذلك أن يكون مستحبًا، وأيضًا قد جاء الأمر بها في حديث الأعرابي المسيء صلاته (٢)، والعجب أنهم يحملون جلسة الاستراحة على أنها كانت في آخر عمره، ثم يقولون أن ما رواه مالك بن الحويرث من رفع اليدين عند الركوع مع جلسة الاستراحة منسوخ، وكيف يكون منسوخًا إذا كان في آخر عمره، والله تعالى أعلم.

(١) أحمد ٥/ ٥٣، والبخاري في الأدب (٦٠٠٨).
(٢) البخاري في الاستئذان باب من رد فقال عليك لسلام (٦٢٥١) ومسلم في الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة (٣٩٧/ ٤٥)، والنسائي في الافتتاح ٢/ ٩٦.

1 / 505