ফাতহ আল-কাদির
فتح القدير
প্রকাশক
شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
١٣٨٩ هـ = ١٩٧٠ م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ نَجِسٌ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ وَالنَّجَاسَةِ، وَالْبَغْلُ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ،
ــ
[فتح القدير]
ابْنِ عَبَّاسٍ طَهَارَتُهُ، وَقَدْ زَيَّفَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْأَوَّلَ بِأَنَّ تَعَارُضَ الْمُحَرِّمَ وَالْمُبِيحَ لَا يُوجِبُ شَكًّا بَلْ الثَّابِتُ عِنْدَهُ الْحُرْمَةُ، وَالثَّانِيَ بِأَنَّ الِاخْتِلَافَ أَيْضًا لَا يُوجِبُهُ، كَمَا لَوْ أَخْبَرَ عَدْلَانِ أَحَدُهُمَا بِطَهَارَةِ الْمَاءِ وَالْآخَرُ بِنَجَاسَتِهِ يَتَهَاتَرَانِ وَيُعْمَلُ بِالْأَصْلِ وَهُوَ طَهَارَةُ الْمَاءِ، وَالصَّوَابُ عِنْدَهُ أَنَّ سَبَبَهُ التَّرَدُّدُ فِي تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ الْمُسْقِطَةِ لِلنَّجَاسَةِ، فَإِنَّهَا تُرْبَطُ فِي الْأَفْنِيَةِ وَتُشْرِبُ مِنْ الْإِجَّانَاتِ الْمُسْتَعْمَلَةِ، فَبِالنَّظَرِ إلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْ الْمُخَالَطَةِ تَسْقُطُ نَجَاسَةُ سُؤْرِهِ الَّتِي هِيَ مُقْتَضَى حُرْمَةِ لَحْمِهِ الثَّابِتَةِ، وَبِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْمَضَايِقَ كَالْهِرَّةِ وَالْفَأْرَةِ يَكُونُ مُجَانِيًا لَا مُخَالِطًا فَلَا تَسْقُطُ، فَلَمَّا وَقَعَ التَّرَدُّدُ فِي الضَّرُورَةِ وَجَبَ تَقْرِيرُ الْأُصُولِ، فَالْمَاءُ كَانَ طَاهِرًا فَلَا يَتَنَجَّسُ بِمَا لَمْ تَتَحَقَّقْ نَجَاسَتُهُ، وَالسُّؤْرُ بِمُقْتَضَى حُرْمَةِ اللَّحْمِ نَجِسٌ فَلَا يُحْكَمُ بِطَهَارَتِهِ وَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ بِوُقُوعِهِ فِيهِ، وَعَلَى هَذَا سَقَطَتْ أَسْئِلَةُ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ.
وَالثَّالِثُ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا وَقَعَ التَّعَارُضُ فِي السُّؤْرِ وَلِلْمَاءِ خُلْفٌ وَجَبَ أَنْ يُصَارَ إلَيْهِ كَمَنْ لَهُ إنَاءَانِ طَاهِرٌ وَنَجِسٌ وَلَا مُمَيِّزَ، فَإِنَّهُ يَسْقُطُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ وَيَجِبُ التَّيَمُّمُ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَلْزَمُ لَوْ لَمْ يُعْتَبَرْ تَقْدِيمُ
1 / 116