340

ফতহ মুবিন

الفتح المبين بشرح الأربعين

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

جدة - المملكة العربية السعودية

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
অঞ্চলগুলি
মিশর
সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
واقفةٌ إلا لحاجة، ولا يحلب منها ما يضر ولدها، ولا يُشوى السمك والجراد حتى يموت.
وقد حكى ابن حزمٍ الإجماع على وجوب الإحسان في الذبحة.
وأسهل وجوه قتل الآدمي ضرب عنقه بالسيف، وورد في تحريم المثلة أحاديث كثيرة؛ منها: "من مثَّل بذي روحٍ ثم لم يتُب. . مثَّل اللَّه به يوم القيامة" (١)، وهو مخصوصٌ بغير القاتل الممثل؛ لأنه ﷺ (رضخ رأس يهوديٍّ بين حجرين) (٢) لفعله ذلك بجارية من جواري المدينة.
وعن جمعٍ من السلف: أنَّ مَنْ قُتل لكفرٍ أو ردةٍ يمثَّل به بالحرق بالنار، وروي عن أبي بكر وخالد بن الوليد ﵄ وغيرهما شيء من ذلك (٣)، وصح عن عليٍّ كرم اللَّه تعالى وجهه أنه حرَّق المرتدين، فأنكر ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما عليه (٤).
وأصل ذلك: فعله ﷺ بالعرنيين حيث (قطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا) (٥)، وفي رواية: (ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا) (٦)، وفي أخرى: (وسُمِرت أعينهم، وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون) (٧)؛ وذلك لأنهم قتلوا، وأخذوا المال، وارتدوا.
وأجيب بأن هذا كان قبل تحريم المثلة، وبأن أعينهم إنما سملت؛ لأنهم فعلوا ذلك بالرعاة؛ كما أخرجه مسلم (٨)، وذكر ابن شهاب: أنهم قتلوا الراعي ومثلوا به،

(١) أخرجه الإمام أحمد (٢/ ٩٢) عن سيدنا ابن عمر ﵄.
(٢) أخرجه البخاري (٢٤١٣)، ومسلم (١٦٧٢) عن سيدنا أنس ﵁. وهذا يخالف ما قدمه في شرح الحديث الرابع عشر (ص ٣١٢) من أنها (يهودية) بالتأنيث، وما هنا من الذكير موافقٌ لما في "شرح المسعودي" و"المناوي" وغيرهما، وهو الصواب. اهـ هامش (غ)
(٣) أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٣١٤).
(٤) أخرجه ابن حبان (٥٦٠٦)، وأبو داوود (٤٣٥١)، والترمذي (١٤٥٨).
(٥) أخرجه مسلم (١٦٧١) عن سيدنا أنس ﵁. والسمل: أن تفقأ العين بمسمارٍ محميٍّ بالنار، وبنفس المعنى: وسُمِرت أعينهم.
(٦) عند مسلم (١٠/ ١٦٧١) عن سيدنا أنس ﵁.
(٧) عند البخاري (٢٣٣)، ومسلم (١٦٧١/ ١١) عن سيدنا أنس ﵁.
(٨) صحيح مسلم (١٦٧١/ ١٤) عن سيدنا أنس ﵁.

1 / 344