324

ফতহ মুবিন

الفتح المبين بشرح الأربعين

প্রকাশক

دار المنهاج

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

جدة - المملكة العربية السعودية

অঞ্চলগুলি
মিশর
সৌদি আরব
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
الحديث السادس عشر [النهي عن الغضب]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِنِي؛ قَالَ: "لَا تَغْضَبْ" فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: "لَا تَغْضَبْ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).
(عن أبي هريرة ﵁: أن رجلًا) يحتمل أنه أبو الدرداء؛ فقد أخرج الطبراني عنه: قلت: يا رسول اللَّه؛ دُلَّني على عملٍ يدخلني الجنة، قال: "لا تغضب ولك الجنة" (٢)، أو جاريةُ بنُ قدامةَ عم الأحنف بن قيس؛ فقد أخرج أحمد عنه أنه قال: سألت النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه؛ قل لي قولًا وأَقْلِلْ عليَّ لعلِّي أعقله، قال: "لا تغضب" فأعدت عليه مرارًا كلَّ ذلك يقول: "لا تغضب" (٣) لكن نازع في هذا يحيى القطان بأنهم يقولون: إن جارية تابعيٌّ لا صحابي.
(قال للنبي ﷺ: أوصني، قال: لا تغضب) يحتمل أنه أراد أمره بالأسباب التي توجب حُسْن الخلق: من الكرم، والسخاء، والحلم، والحياء، والتواضع، والاحتمال، وكف الأذى، والصفح، والعفو، وكظم الغيظ، والطلاقة، والبشر، وسائر الأخلاق الحسنة الجميلة؛ فإن النفس إذا تخلَّقت بهذه الأخلاق، وصارت لها عادة. . اندفع عنها الغضب عند حصول أسبابه.

(١) صحيح البخاري (٦١١٦).
(٢) المعجم الأوسط (٢٣٧٤) عن سيدنا أبي الدرداء ﵁.
(٣) انظر "مسند الإمام أحمد" (٣/ ٤٨٤)، و"طبقات ابن سعد" (٧/ ٥٦)، وفيه: "أن رجلًا قال له: يا رسول اللَّه؛ قل لي قولًا. . . ".

1 / 328