686

ফাতহ আল-বায়ান ফি মাকাসিদ আল-কুরআন

فتح البيان في مقاصد القرآن

প্রকাশক

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

প্রকাশনার স্থান

صَيدَا - بَيروت

জনগুলি
linguistic exegesis
অঞ্চলগুলি
ভারত
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨) وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩)
(ويعلمه) بالنون والياء وعلى كلتا القراءتين هو كلام مستأنف لأن النحاة وأهل البيان نصوا على أن الواو تكون للاستئناف أو عطف على يبشرك أو وجيهًا، وقال التفتازاني إنما يحسنان بعض الحسن على قراءة الياء، وأما على قراءة النون فلا يحسن إلا بتقدير القول أي إن الله يبشرك بعيسى ويقول نعلمه أو وجيهًا، ومقولًا فيه نعلمه.
(الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل) الكتاب الكتابة أو جنس الكتب الإلهية قال ابن عباس: الكتاب الخط بالقلم، وكان أحسن الناس خطًا، والحكمة العمل، وقيل تهذيب الأخلاق.
(ورسولًا إلى بني إسرائيل) أي ويجعله رسولًا أو يكلمهم رسولًا أو أرسلت رسولًا إليهم في الصبا أو بعد البلوغ، وفي حديث أبي ذر الطويل " وأول أنبياء بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى ".
(أني قد جئتكم بآية من ربكم) يعني بعلامة على صدق قولي، ولما قال ذلك لهم قالوا وما هذه الآية قال (أني أخلق) أي أصور وأقدر (لكم) خلقًا أو شيئًا (من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه) أي في ذلك الخلق أو ذلك الشيء أو في الطين، قيل: إنه لم يخلق غير الخفاش لما فيه من عجائب الصنعة فإن له نابًا وأسنانًا وأذنًا، والأنثى منه له ثدي، وتحيض وتطهر وتطير.
قيل: إنهم طلبوا خلق الخفاش لما فيه من العجائب المذكورة، ولكونه

2 / 239