430

ফাতহ আল-বায়ান ফি মাকাসিদ আল-কুরআন

فتح البيان في مقاصد القرآن

প্রকাশক

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

প্রকাশনার স্থান

صَيدَا - بَيروت

জনগুলি
linguistic exegesis
অঞ্চলগুলি
ভারত
يقدرون على الكسب ولا لهم منفق، وقد تقدم الكلام في الأقربين واليتامى (والمساكين وابن السبيل) أي هم أولى به، وانظر إلى هذا الترتيب الحسن العجيب في كيفية الإنفاق كيف فصله ثم أتبعه بالإجمال فقال (وما تفعلوا من خير) أي مع هؤلاء أو غيرهم طلبًا لوجه الله ورضوانه (فإن الله به عليم) فيجازيكم عليه.
قال ابن مسعود: نسختها آية الزكاة، وقال الحسن: أنها محكمة، وقال ابن زيد: هذا في النفل أي التطوع، وهو ظاهر الآية، فمن أحب التقرب إلى الله بالإنفاق فالأولى به أن ينفق في الوجوه المذكورة في الآية فيقدم الأول فالأول.
ولم يذكر فيها السائلين والرقاب كما في الآية الأخرى اكتفاء بها أو بعموم قوله (وما تفعلوا من خير) فإنه شامل لكل خير وقع في أي مصرف. (١)

(١) وفي سبب نزول الآية هو أن عمرو بن الجموح الأنصاري وكان له مال كثير فقال: يا رسول الله بماذا نتصدق، وعلى من ننفق فنزلت هذه الآية.
وقيل: أن رجلًا قال للنبي ﷺ إن لي دينارًا.
فقال: أنفقه على نفسك.
فقال: إن لي دينارين.
فقال: أنفقهما على أهلك.
فقال: إن لي ثلاثة فقال أنفقها على خادمك فقال إن لي أربعة فقال أنفقها على والديك فقال إن لي خمسة فقال أنفقها على أقربائك فقال إن لي ستة فقال أنفقها في سبيل الله وهو أحسنها فنزلت هذه الآية.

1 / 432