1080

ফাতহ আল-বায়ান ফি মাকাসিদ আল-কুরআন

فتح البيان في مقاصد القرآن

প্রকাশক

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

প্রকাশনার স্থান

صَيدَا - بَيروت

জনগুলি
linguistic exegesis
•
অঞ্চলগুলি
ভারত
(وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة) هذا خطاب للنبي ﷺ ولمن بعده من أهل الأمر حكمه كما هو معروف في الأصول، ومثله قوله تعالى (خذ من أموالهم صدقة) ونحوه، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء.
وشذ أبو يوسف وإسمعيل بن علية فقالا: لا تصلي صلاة الخوف بعد النبي ﵌ لأن هذا الخطاب خاص برسول الله ﵌ قالا: ولا يلحق غيره به لما له ﵌ من المزية العظمى.
وهذا مدفوع فقد أمرنا الله باتباع رسوله والتأسي به وقد قال ﷺ: صلّوا كما رأيتموني أصلي (١)، والصحابة أعرف بمعاني القرآن وقد صلّوها بعد موته في غير مرة كما ذلك معروف.
والمعنى إذا كنت يا محمد في أصحابك وشهدت معهم القتال وأردت إقامة الصلاة بهم كقوله (وإذا قمتم إلى الصلاة) وقوله (إذا قرأت القرآن) وقال السمين: الضمير المجرور يعود على الضاربين في الأرض، وقيل على الخائفين وهما محتملان.
(فلتقم طائفة منهم معك) يعني بعد أن تجعلهم طائفتين: طائفة تقف بإزاء العدو، وطائفة تقوم منهم معك في الصلاة، وإنما لم يصرح به لظهوره (وليأخذوا أسلحتهم) أي الطائفة التي تصلي معك، وقيل الضمير راجع إلى الطائفة التي بإزاء العدو والأول أظهر، لأن الطائفة القائمة بإزاء العدو لابد أن تكون قائمة بأسلحتها، وإنما يحتاج إلى الأمر بذلك من كان في الصلاة لأنه يظن أن ذلك ممنوع منه حال الصلاة، فأمره الله بأن يكون آخذًا لسلاحه أي غير واضع له.

(١) المشكاة/١١٦٠.

3 / 224