وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ الموْصِليُّ: مَا كتبْتُ قطُّ مِن فِي المُسْتَمْلِي، ولا التفتُ إِليهِ، ولا أدري أيَّ شيءٍ يقولُ، إنَّمَا كنتُ أكتبُ مِنْ فِي المحدِّثِ (١).
وَهَكذا تورَّعَ آخرونَ، بَلْ صوَّبَهُ النَّوَوِيُّ، وَقَالَ: إنَّه الَّذِي عَلَيْهِ المحقِّقونَ (٢). انتهى.
لَكِنَّ الأَوَّلَ هُوَ الأرفقُ بالنَّاسِ (٣).
٤٣١ - كَذَاكَ (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أَفْتَى: ... إِسْتَفْهمِ الَّذِي يَلِيْكَ، حَتَّى
٤٣٢ - رَوَوْا عَنِ (الأَعْمَشِ): كُنَّا نَقْعُدُ ... (لِلنَّخَعِيْ) فَرُبَّمَا قَدْ يَبْعُدُ
٤٣٣ - البَعْضُ - لاَ يَسْمَعُهُ - فَيَسْأَلُ ... البَعْضَ عَنْهُ، ثَمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ
٤٣٤ - وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ، وَقَوْلُهُمْ: ... يَكْفِيِ مِنَ الْحَدِيْثِ شَمُّهُ، فَهُمْ
٤٣٥ - عَنَوا إذا أَوَّلَ (٤) شَيءٍ سُئِلاَ ... عَرَفَهُ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلاَ
(كَذَاكَ) أَبُو إِسْمَاعِيْلَ (٥) (حَمَّادُ بنُ زيدٍ أَفْتَى) مَنْ استفهمَهُ فِي حالِ إملائِهِ عَنْ بَعْضِ الألفاظِ، وَقَالَ لَهُ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَقَالَ لَهُ (٦): (استَفْهِمِ الَّذِي يَليْكَ).
(حَتّى) إنَّهم (رَوَوْا عَنِ الأَعْمَشِ)، أنَّهُ قَالَ (٧):
(كُنّا نَقْعُدُ لِلنَّخَعِيْ) - بالإسكان لما مَرَّ - حِيْنَ تحديثِهِ، والْحَلْقَةُ مُتَّسِعَةٌ،
(فَرُبَّما قَدْ يبْعُدُ) عَنْهُ (الْبَعْضُ) مِمَّنْ يَحْضُرُ، و(لاَ يَسْمَعُهُ: فَيَسْألُ) أي: البعيدُ عَنْهُ (البَعضَ) القريبَ مِنْهُ (عَنْهُ) أي: عَمَّا قَالَهُ.
(ثُمَّ كُلٌّ) مِمَّن سَمِعَ مِنْهُ، أَوْ مِن رفِيقَيهِ (يَنْقُلُ) ذَلِكَ عَنْهُ، بِلا واسِطَةٍ.
(١) الكفاية: (١٢٥ ت، ٧٠ هـ).
(٢) الإرشاد ١/ ٣٦٥.
(٣) انظر: التقييد والإيضاح: ١٧٨، واختصار علوم الحديث: ١١٧.
(٤) يجوز بالرفع والنصب ولكل وجه. انظر تفصيل ذلك في النكت الوفية ٢٥٣/ب.
(٥) الكفاية: (١٢٧ ت، ٧١ هـ)، المحدث الفاصل: ٦٠٠، والإلماع: ١٤٣.
(٦) «له»: سقطت من (ص) و(ق).
(٧) الكفاية: (١٢٩ ت، ٧٢ هـ).