ফাতহ আল্লাহ হামিদ মাজিদ ফি শরাহ কিতাব আত-তাওহীদ
فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد
وقال أحمد بن حنبل: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته وعلموا أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت عندهم ومع ذلك يذهبون إلى رأي سفيان، والله تعالى يقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} . [النور: 63] . أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله بقول غيره أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك، وذلك لأنه ربما استحسن قولا عن قوله صلى الله عليه وسلم فيخرج عن الإيمان، قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في # أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما} . [النساء: 65] . أي تطمئن قلوبهم بحكمك ويعلموا أنه الحق وما بعده الضلال، فإن شك في نفسه فلا إيمان له ولا إسلام.
عن عدي بن حاتم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله} [التوبة: 31] . قلت له: إنا لسنا نعبدهم، قال: أليسوا يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتحلونه؟ فقلت: بلى. قال صلى الله عليه وسلم فتلك: عبادتهم1.
قلت: فإذا نظرت ما جرى في هذا الزمان رأيت من تحريم ما أحل الله وتحليل ما حرم الله ما كما قيل يتسع الخرق على الراقع وأعظم من ذلك أن أكثر الناس أطاعوهم ويحسبون أنهم مهتدون وإذا تلوت عليهم آيات الله وأحادث رسوله استنكروه وقالوا ما نترك فعل آبائنا لما تقول كما قال تعالى: {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم} . [سبأ: 43] . وقالوا ما هذا إلا إفك مفترى.
পৃষ্ঠা ৩৭৮