175

Fath al-Wasid fi Sharh al-Qasid - Ed. Ahmad al-Zaabi

فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي

সম্পাদক

رسالة دكتوراه، جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية في السودان - كلية الدراسات العليا والبحث العلمي قسم التفسير وعلوم القرآن ١٩٩٨ م

প্রকাশক

مكتبة دار البيان للنشر والتوزيع

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

প্রকাশনার স্থান

الكويت

জনগুলি

حتى قال الشافعي ﵀: مَنْ حفظ القرآن عظمت حرمته، ومَن طلب الفقه نبل قدره، ومَن كتب الحديث قويت حجته، ومَن نظر في النحو رقَّ طبعه، ومن لم يَصُنْ نفسه لم يصنْه العلم.
وقال عبد الله بن عمر ﵄: أربعة رهطٍ لا أزال أحبهم بعدما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «استقرئوا القرآنَ من أَربعةٍ: مِنْ عبدالله بِنِ مسعودٍ، وسالمِ مولى أبي حذيفة، وأبي بنِ كعب، ومعاذِ بِن جبلٍ» (^١).
ويجب على المتعلم توقير من يقرأ عليه، والمبالغة في إجلاله، وقد قال عليٌّ ﵇: من حق العالم إذا أتيت مجلسه أن تُسَلِّم على القوم وتخصَّه دونهم بالتحية، وتجلس أمامه، ولا تُشيرنَّ عنده برأيٍ، ولا تغمزنَّ بعينك، ولا تقولنَّ له قال فلان خلافًا لقوله، ولا تغتابنَّ عنده أحدًا، ولا تُسارِّهِ، ولا تأخذ بثوبه، ولا تُلِحَّ عليه إذا كسل، ولا تعرض عن صحبته، فإنما هو بمنزلة النخلة تنتظر أن يسقط عليك منها شيءٌ فَتَجْنِيه.
ومن إجلال القرآن حُسنُ الاستماع له، والإنصات لتلاوته، وقد أمر الله تعالى عباده بذلك فقال سبحانه: ﴿وإذا قُرِئَ القُرْآنُ فاسْتَمِعُوا لَهُ وَأنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحمُون﴾ (^٢) مناقَضَةً لقول ﴿وقَالَ الذِّين كَفَرُوا لاتَسْمَعُوا لهَذَا القُرْآنِ والْغَوا فِيه لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُون﴾ (^٣). قيل: نزلت في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام، وقيل في ترك الكلام في خطبة يوم الجمعة. وقيل:

(^١) رواه البخاري في صحيحه في باب المناقب ٢/ ٣٠٧.
(^٢) الآية (٢٠٤) من سورة الأعراف.
(^٣) الآية (٢٦) من سورة فصلت.

1 / 195