ফাতহ মুগীথ
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
তদারক
علي حسين علي
প্রকাশক
مكتبة السنة
সংস্করণের সংখ্যা
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪২৪ AH
প্রকাশনার স্থান
مصر
জনগুলি
হাদিস শাস্ত্র
لَا فِي مَقَامِ الْوَصْفِ، عَلَى أَنَّ الْعِزَّ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ جَنَحَ لِتَفْضِيلِ النُّبُوَّةِ عَلَى الرِّسَالَةِ، وَذَهَبَ غَيْرُهُ إِلَى خِلَافِهِ، كَمَا سَأُوَضِّحُهُ فِي إِبْدَالِ الرَّسُولِ بِالنَّبِيِّ.
وَ" الْمَرَاحِمُ " جَمْعُ مَرْحَمَةٍ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ مَفْعَلَةٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَنَا نَبِيُّ التَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَرْحَمَةِ» وَفِي نُسْخَةٍ مِنْهُ وَهِيَ الَّتِي اعْتَمَدَهَا الدِّمْيَاطِيُّ: «وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ» بِاللَّامِ بَدَلَ الرَّاءِ، وَفِي أُخْرَى: «وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ»، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي مَلْحَمَةً وَمَرْحَمَةً» وَفِي آخَرَ: «أَنَا نَبِيُّ الْمَلَاحِمِ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ» .
قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيمَا عَدَا الْمَلْحَمَةِ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ مُتَقَارِبٌ، وَمَقْصُودُهَا أَنَّهُ ﷺ جَاءَ بِالتَّوْبَةِ وَبِالتَّرَاحُمِ.
قُلْتُ: وَأَمَّا الْمَلْحَمَةُ فَهِيَ الْمَعْرَكَةُ، فَكَأَنَّهُ الْمَبْعُوثُ بِالْقِتَالِ وَالْجِهَادِ، وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الْفَتْحِ: ٢٩]، ﴿وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ﴾ [الْبَلَدِ: ١٧] أَيْ: يَرْحَمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَهِيَ فِي حَقِّنَا بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ: رِقَّةٌ فِي الْقَلْبِ وَتَعَطُّفٌ، وَمِنَ الرَّحِيمِ: إِرَادَةُ الْخَيْرِ بِعَبِيدِهِ، وَمِنَ الْمَلَائِكَةِ: طَلَبُهَا مِنْهُ لَنَا.
1 / 21