ফাতাওয়া ওয়া রাসাইল

মুহাম্মদ আল শায়খ d. 1389 AH
123

ফাতাওয়া ওয়া রাসাইল

فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ

তদারক

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

প্রকাশক

مطبعة الحكومة بمكة المكرمة

সংস্করণের সংখ্যা

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٣٩٩ هـ

জনগুলি

ফতোয়া
وقد درج على ذلك الخلفاءُ الأربعة وجميع الصحابة وسلف الأمة من بعدهم، وهذا هو الواجب اتباعه. وان كان الزائر يقصدها لأَجل دعاءِ الله عندها ويظن في نفسه أَنه أَجوب للدعاءِ ويريد التوسل بها والاستشفاع بها فهذا لم تأت به الشريعة أَصلًا، لأَن منه ما هو وسيلة إلى الشرك، ومنه ما هو شرك أَكبر، والوسائل لها حكم الغايات في المنع قال تعالى: (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ - وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ) (١) فدلت الآية على أَن هذا المدعو إما أَن يكون مالكًا أَولا، وإذا لم يكن مالكًا فإما أَن يكون شريكًا أَولًا، وإذا لم يكن شريكًا فاما أَن يكون معينًا أَولا، وإذا لم يكن معينًا فإما أَن يكون شافعًا بغير إذن الله أَولًا. والأَقسام الأَربعة باطلة: فتعين الأخير وهو أنه يشفع باذن الله، ومن كان كذلك فكيف يطلب منه النفع لغيره. وأما العكوف عندها فلا يخلو من أَمرين: أَحدهما أَن يكون الغرض منه عبادة الله، فهذا لا يجوز، لما فيه من الجمع بين معصية العكوف ومعصية عبادة الله عند الشجر وعند القبور. وذلك من وسائل الشرك التي نهى عنها رسول الله ﷺ. أَما بالنسبة للعكوف فروى الترمذي في جامعه وصححه عن أَبي واقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين ونحن حدثاءُ عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أَسلحتهم

(١) سورة سبأ ٢٢، ٢٣.

1 / 129