منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) سورة النساء /1
(ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) سورة الأحزاب /72,71.
قال شعبة: " قلت لأبي اسحاق هذه في خطبة النكاح أو في غيرها؟ قال: في كل حاجة " زاد المعاد 2/ 454 - 455.
هذه هي السنة الثابتة عن الرسول- صلى الله عليه وسلم -، فعلينا إتباعها، فإن الخير كل الخير في الإتباع، وإن الشر كل الشر في الإبتداع.
ماذا يترتب على العدول عن الخطبة
يقول السائل: خطب رجل امرأة، ثم تراجع أهل الزوجة عن الخطبة، فماذا يترتب على رجوعهم عن الخطبة، حيث أنه أعطى المرأة جزءا من المهر وأهداها حليا وملابس وتكلف مبلغا من المال في حفل الخطبة، وهو يطالب بذلك؟
الجواب: إن الخطبة عند الفقهاء، هي وعد بالزواج، وليست عقد زواج، ويجوز شرعا العدول عن الخطبة إذا كان العدول لسبب شرعي، كأن يظهر في أحد الخاطبين عيب يخل بالزواج أو يعرف أحد الخاطبين عن الآخر أمرا مخلا بدينه.
ويرى جماعة من أهل العلم أنه يحرم الرجوع عن الخطبة لغير سبب شرعي، لأن الخطبة وعد بالزواج، والوفاء بالوعد واجب شرعا، فإذا أخل أحد الخاطبين بذلك فهو آثم شرعا، وهو مذهب قوي تؤيده عمومات الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، الآمرة بالوفاء بالوعود والعهود.
وبالنسبة لما دفعه الخاطب، فما دفعه على سبيل المهر، فله استرداده،
পৃষ্ঠা ১৫৬