1035

وجاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إني أحرج عليكم حق الضعيفين اليتيم والمرأة) رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

وورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبة حجة الوداع: (واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) رواه الترمذي وقال حسن صحيح ورواه ابن ماجة وحسنه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي 1/ 341.

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (اتقوا الله في النساء) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائهم) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح. ورواه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي.

قال العلامة ابن علان المكي: [(وخياركم خياركم لنسائهم) وفي رواية (خيركم خيركم لأهله) قال في النهاية هو إشارة إلى صلة الرحم والحث عليها، قيل ولعل المراد من حديث الباب أن يعامل زوجته بطلاقة الوجه وكف الأذى والإحسان إليها والصبر على أذاها قلت ويحتمل أن الإضافة فيه للعهد والمعهود هو النبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد (أنا خيركم لأهلي) وقد كان - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس لأهله وأصبرهم على اختلاف أحوالهم] دليل الفالحين 3/ 106.

ويجب أن يعلم أن الإنفاق على الزوجة واجب على الزوج كما قال تعالى: (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) سورة البقرة الآية 233، وقال تعالى:

(لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مماءاتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ماءاتاها) سورة الطلاق الآية 7.

وهذا الإنفاق يؤجر عليه الزوج أجرا عظيما فقد جاء في الحديث عن

পৃষ্ঠা ১৭৭