لقد شرع الله تعالى هذه الزكاة تطهيرًا للمال وتنمية له ومواساة للمستضعفين، ولأجل ذلك كله جعلها الله تعالى حقًا في هذه الأموال. فقال تعالى: (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم) (الذاريات:١٩)، وقال تعالى: (والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم) (المعارج:٢٤-٢٥)، وهذا الحق هو الزكاة، وبيَّن أهله فهو للسائل والمحروم، أي للفقراء ونحوهم، فإذا كان في الأموال حق فلا تبرأ الذمة إلا بأداء هذا الحق إلى مستحقه، وإلا فإن المانع له مستحق للعقاب.
كذلك علم الله أن في الخلق من هو في حاجة، فليس الخلق كلهم أغنياء، ففيهم المستضعفون، وفيهم الفقراء، وفيهم العجزة، وفيها الكسالى، وفيهم المساكين، وفيهم المدينون، فجعل في أموال الأغنياء حقًا لهؤلاء من باب المواساة. فلو أن الأموال انفرد بها الأثرياء وحجزوها وأمسكوها، ولم يخرجوا منها شيئًا، لتضرر أولئك.
والله تعالى فرق بين خلقه، فمنهم من يسر له الأسباب، وهيأها له، وأعانه على الاكتساب، فأعطاه من الأموال ما يكون سببًا في ثروته وفي غناه، وأعطاه كذلك من الذكاء والفطنة والقدرة على الاكتساب وعلى تحصيل الأموال ما يستطيع أن ينمي به هذه الأموال، وهناك من هم مثله في الذكاء والفطنة ولكن لم يتيسر لهم هذا الأمر الذي هو الاكتساب.
إذًا فكسب الأموال وجمعها ليس هو بطريقة الذكاء ولا العقل ولا الاحتيال، ولكن بالأسباب مع التوفيق، ولذلك يقول الشاعر:
لو كان بالحيل الغنى لوجدتني بتخوم أقطارِ السماء تعلُقي
لكن من رُزق الحَجَا حُرم الغنى ضدانِ مفترقان أي تَفَرُّقِ
ومن الدليل على القضاء وكونه بؤس الرفيق وطيب عيش الأحمق
29 / 1
فتاوى في المسح على الخفين
أصول الفقه
الآذان
الأدب
الأطعمة
الأيمان والنذور
البيع
التفسير
الحج
الحدود
الرضاع
الشهادات
الصلاة
الصيام
الطلاق
الطهارة
العدد
العقيدة
الفرائض
اللباس والزينة
المعاقين وفاقدي الحواس
النفقات
النكاح
فتاوى رمضانية
الأدلة على وجوب الزكاة
الأموال التي تجب فيها الزكاة
تقديم وتأخير الزكاة
حكم إنكار فريضة الزكاة وحكم منعها بخلا أو جحودا
حكمة تشريع الزكاة
زكاة الخارج من الأرض من الزروع والثمار
زكاة الدين
زكاة الفطر
زكاة المعادن والركاز
زكاة سائمة الأنعام
زكاة عروض التجارة
زكاة الأثمان (الذهب والفضة)
شروط وجوب الزكاة
صرف الزكاة عينا بدل النقد
صرف الزكاة لآل محمد وهم بنو هاشم
صرف الزكاة لصالح المشاريع الخيرية العامة
صرف الزكاة لطباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وشراء الجوائز التشجيعية