Sir E.
، وما من أحد يزعم أنها ليست أجود رسما. إننا نملك بالفعل معيارا نستطيع به أن نحكم على الرسم، ولا يمكن لهذا المعيار أن تكون له علاقة بالصدق حيال الطبيعة. إننا نحكم على الرسم بأن نركز حساسيتنا الإستطيقية على جزء معين من التصميم، وما نعنيه حين نتحدث عن «رسم جيد» و«رسم رديء» هو شيء لا لبس فيه. إننا نعني «مثير إستطيقيا» و«غير دال إستطيقيا»، أما لماذا يحرك مشاعرنا بعض الرسم ولا يحركها البعض الآخر فهو سؤال جد مختلف. لقد طرحت فرضية أمكنني أن أكتب فيها نقدا نافذا إلى حد ما، ورغم ذلك فإنني أترك هذه المهمة لأقلام أكثر استعدادا، وأكتفي هنا بقولي إنه مثلما يعرف الموسيقي القدير عن يقين متى تكون آلة ما ناشزة عن التناغم برغم أن المعيار لا يقيم إلا في حساسيته الخاصة، كذلك يمكن لناقد مرهف للفن البصري أن يكشف الخطوط والألوان التي تفتقر إلى الحيوية، وسواء كان ينظر إلى مخطط زخرفي أو إلى دراسة تشريحية دقيقة، فإن المهمة دائما واحدة؛ لأن المعيار دائما واحد؛ فالذي يجب عليه أن يقضي به هو ما إذا كان الرسم دالا إستطيقيا أم غير دال.
ربما يكون الإلحاح على التصميم هو أكثر خصائص الحركة وضوحا؛ فالكل يألف تلك الخطوط السوداء المحيطة التي قصد بها أن تمنح الأشكال تحديدا وتبرز بنية اللوحة؛ ذلك أن جميع الفنانين الشبان تقريبا - وإن يكن بونارد
Bonnard
استثناء واضحا - يتبنون هذه الطريقة المعمارية في التصميم، والتي غدت حقا الطريقة المفضلة لدى عامة الفنانين الأوربيين. والفرق بين «التصميم المعماري»
architectural design
وما أسميه «التصميم المقحم»
imposed design
سيتضح لكل من يقارن بين لوحة لسيزان ولوحة لويسلر. والأفضل بعد أن تقارن بين أي لوحة فلورنسية من المرتبة الأولى من لوحات القرن الرابع عشر أو الخامس عشر وبين لوحة من عهد أسرة سنج
Sung ، فها هما طريقتان لبلوغ الهدف نفسه، متساويتان في الجودة، حسبما يسعني أن أحكم، ومختلفتان غاية الاختلاف. إننا لنشعر نحو لوحة لسيزان أو ماساتشو أو جوتو مثلما نشعر نحو كنيسة رومانسكية؛ فالتصميم يبدو كأنه يشرئب إلى أعلى، والكتلة تركم نفسها على الكتلة، والأشكال يوازن بعضها بعضا كالمبنى، ثمة إحساس بالتوتر وبالقدرة على احتمال التوتر. تحول الآن إلى لوحة صينية، تجد الأشكال كأنها مشبوكة بالقماشة الحريرية بدبوس، أو معلقة من أعلى، ليس ثمة إحساس بالضغط أو التوتر، بل حشد هدبي لضرب ما من النبات المعترش لا ندري أين جذوره يلصق نفسه على طول الجدار في هيئة أحبال أنيقة من زهور، ورغم أن التصميم المعماري سمة دائمة للفن الغربي، فثمة أربعة عهود أرى أن التصميم المعماري هو سمة طاغية فيها بحيث يحق أن نقول إنها سمتها المميزة، وهذه العهود هي: العهد البيزنطي في القرن السادس، والعهد البيزنطي من القرن التاسع حتى القرن الثالث عشر، والعهد الفلورنسي في القرن الرابع عشر والخامس عشر، والحركة المعاصرة.
অজানা পৃষ্ঠা