বিংশ শতাব্দীর বিজ্ঞান দর্শন: উত্স - ফসল - ভবিষ্যৎ প্রত্যাশা

ইউমনা তারিফ খুলি d. 1450 AH
97

বিংশ শতাব্দীর বিজ্ঞান দর্শন: উত্স - ফসল - ভবিষ্যৎ প্রত্যাশা

فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية

জনগুলি

إذا عجزنا عن تبرير الخطأ، وبالتالي تبرير التصحيحات، فكيف يتأتي التقدم العلمي. (4)

البدء بالملاحظة يرسم طريقا إلى الفرض أو القانون، كل من يسلكه، ويتبع خطوات الاستقراء يصل إلى قانون، إلى اكتشاف حقيقة كما أوضحت مناهج جون ستيوارت مل، وأوضح بيكون أن البحث العلمي متاح لذوي العقول المتوسطة. إذن العلم - بتعميماته الاستقرائية - نشاط آلي، فكيف يمكن أن نفلسفه كفعالية إنسانية نامية باستمرار؟! (5)

إذا كان العلم نشاطا آليا، ولا نجد دورا للذكاء والإبداع الإنساني، فما هو تبرير التفاوت في قدرات العلماء وإنجازاتهم؟! (6)

والأهم، ما هو تبرير بقاء مشاكل علمية (مثلا السرطان) بغير حل، مع توافر كم هائل من المعطيات التجريبية بشأنها يمكن ملاحظتها ثم تعميمها.

ثم تقدمت فلسفة العلم في القرن العشرين خطوة منطقية أبعد وأجرأ؛ لتؤكد أن الاستقراء كمنهج للعلم التجريبي ليس به مثالب وأغاليط منطقية فحسب، بل به استحالة منطقية أصلا، بعبارة موجزة البدء بالملاحظة يستحيل أن يفضي إلى شيء، والمسألة - كما طرحها جاستون باشلا - أن الواقع هو نقطة نهاية التفكير العلمي لا نقطة بدايته. وهذه فكرة انطلق فيها فلاسفة العلم في النصف الثاني من القرن العشرين وأمعنوا في الانطلاق، فقد أصبح من الممكن بعد كل هذا الشوط من التقدم العلمي والإحاطة الوصفية بالوقائع - من الممكن أن يناقش بول فيبرآبند فكرة علم طبيعي بغير خبرة تجريبية، بغير عناصر حسية!

39

وكما سنرى كان كارل بوير أول وأهم من اعتنوا بتوضيح وإثبات أن البدء بالملاحظة الخالصة فقط، ثم تعميمها فنصل إلى قانون أو نظرية علمية وبغير أن يكون في الذهن أي شيء من صميم طبيعة النظرية ... هذه فكرة مستحيلة خلف محال، وقد مثل بوبر لهذا بأقصوصة عن رجل كرس حياته للعلم فأخذ يسجل كل ما استطاع أن يلاحظه، ثم أوصى أن تورث هذه المجموعة من الملاحظات التي لا تساوي شيئا إلى «الجمعية الملكية للعلوم بإنجلترا»؛ لكي تستعمل كدليل استقرائي! وهي طبعا لن تفيد العلم في شيء ولن تفضي إلى شيء. وإذا افترضنا كومبيوتر يقوم بدور آلة استقرائية فيجمع المعطيات الحسية المتماثلة ليعممها في قانون، فإن عمله هذا مستحيل بدون فرض مسبق، لا بد قبلا من برنامج يحدد للكومبيوتر ما هي أوجه التماثل التي يبحث عنها ومتى يأخذ الوقائع التجريبية أو المعطيات الحسية على أنها متماثلة. وقد حاول بوير أن يؤكد هذا أكثر، فبدأ إحدى محاضراته في فيينا بأن قال لطلاب الفيزياء: «أمسك بالقلم والورقة، لاحظ بعناية ودقة، سجل ما تلاحظه.» بالطبع تساءل الطلاب عما يريدهم بوبر أن يلاحظوه، وهنا أوضح لهم كيف أن «لاحظ!» فحسب لا تعني شيئا، العالم لا يلاحظ فحسب، الملاحظة دائما منتقاة، توجهها مشكلة مختارة من موضوع ما، ومهمة محددة، واهتمام معين، ووجهة من النظر نريد من الملاحظة أن تختبرها. المشكلة هي ما يبدأ به العالم وليس الملاحظة الخالصة كما يدعي الاستقرائيون، فماذا عساه أن يلاحظ ويسجل؟ بائع جرائد ينادي وآخر يصيح، وناقوس يدق ... أم يلاحظ أن كل هذا يعرقل بحثه؟ إن العالم يحتاج مسبقا لنظرية يلاحظ على أساسها، فهو يبدأ من الحصيلة المعرفية السابقة لتحدد له موقف المشكلة وتعين على فهمها، فيقدح عبقريته العلمية ليتوصل إلى الفرض الذي يستطيع حلها، ها هنا فقط يلجأ إلى الملاحظة ليختبر فرضه تجريبيا عن طريق النتائج المستنبطة؛

40

تلك هي الصورة العامة لمسار البحث التجريبي، إنه المنهج الفرضي الاستنباطي.

ومن الرائع أن نحسم الأمر بشهادة أعظم عالم فيزياء نظرية الآن، يزهو القرن العشرون حقا به مستقبلا القرن الحادي والعشرين، وهو الوحيد الذي يمكن مضاهاته بآينشتين، إنه ستيفن هوكنج

অজানা পৃষ্ঠা