বিংশ শতাব্দীর বিজ্ঞান দর্শন: উত্স - ফসল - ভবিষ্যৎ প্রত্যাশা
فلسفة العلم في القرن العشرين: الأصول – الحصاد – الآفاق المستقبلية
জনগুলি
أما أصحاب النزعة الاستقرائية في القرن العشرين، حيث انتهت الضرورة والحتمية الميكانيكية، وأصبح الاحتمال هو منطق العلم - كما سنرى، فقد ذهبوا إلى أنهم كان يمكن أن يتركوا الاستقراء لو أنهم يبحثون به عن اليقين، لكن طالما أن جميع القوانين العلمية احتمالية، فلا بأس أن يكون أساس الاحتمال ليس ثابتا.
33
وببساطة نلاحظ أنهم لم يفعلوا شيئا أكثر من سحب السمة اللاعقلانية من القوانين اليقينية لتغطي أيضا القوانين والفروض الاحتمالية. والمحصلة أن الاستقراء يجعل العلم - سواء يقينيا أو احتماليا - قائما على غير أساس.
ليس فقط أصحاب النزعة الاستقرائية، بل جل فلاسفة العلم التجريبي حاولوا جاهدين حل مشكلة الاستقراء ولم يفلح أحد. فما دام البدء من وقائع تجريبية محدودة، يستحيل العثور على مبرر للقفزة التعميمية، وفي النهاية يحق القول الدارج: الفلسفة لا منها ولا كفاية لشرها! لم تستطع أن تنجز ما أنجزه العلم، وحين قنعت بمحاولة تبريره وتمييزه بمعيار يحدد معالمه، انتهت إلى ما لا يمكن تبريره وما لا يعني إلا أن العلم التجريبي بجلال قدره قائم على غير أساس، وأسفر الوضع بفلسفة العلم عن موقف مأساوي وهزلي: العلم الحديث هو النحيب الأثير للعقل الإنساني وآيته ودرة ما أنجزه «ولكن منذ زمان هيوم أصبحت البدعة المستحدثة في العلم هي إنكار عقلانيته!»
34
لذا يقول وايتهد
A. N. Whitehead (1861-1947م) إن مشكلة الاستقراء هي «يأس الفلسفة» وأسماها برود «فضيحة الفلسفة»! إن فلسفة العلم من الأعضاء الجدد في الأسرة الفلسفية، فهل حقا جلبت للأسرة العريقة النبيلة كل هذا العار والشنار ... الفضيحة واليأس؟!
كلا وألف كلا! والسؤال الحاسم: هل مشكلة الاستقراء - غير القابلة للحل - دليل على عقم المباحث الفلسفية؟ أم هي برهان وتبيان لمدى ثقوب النظر الفلسفي؟
الواقع أن التطورات اللاحقة للعلم وفلسفته في القرن العشرين تجعل كل الشواهد تؤكد البديل الثاني، تؤكد قدرة التفلسف الفذة على استشراف الآفاق المستقبلية واستبصار ما ينبغي أن يكون، قدرة الفلسفة على كشف عقم وقصور ظروف حضارية ومعرفية معينة وضرورة تجاوزها بعد أن أدت دورها واستنفدت مقتضياتها، ووجب الصعود إلى مرحلة أعلى من التقدم، والمقصود على وجه التحديد قصورات ظروف حضارية معينة دفعت العلماء والمعنيين بظاهرة العلم آنذاك إلى تأكيد أن الملاحظة هي نقطة البدء، والقانون العام هو النهاية التي نخلص إليها، في حين أن العكس هو الصحيح، ولا يمكن إيضاح هذا إلا من موقع يرابط في قلب القرن العشرين.
رابعا: الملاحظة أم الفرض: آفاق القرن العشرين
অজানা পৃষ্ঠা