ফিলোসফি এর ধরণ এবং সমস্যাগুলি
الفلسفة أنواعها ومشكلاتها
জনগুলি
Relatedness »، ولا بد أن تكون جذور العلاقات كامنة في طبيعة الأطراف التي تجمع بينها العلاقة.
غير أن هذه كلها أمور ذات طابع تجريدي ونظري مفرط؛ ولذا فلنرجع إلى مثالنا السابق عن الدرج والكتاب. فليس يكفي، بالنسبة إلى الفرداني، أن نعرف أن الكتاب على الدرج. فما هذه إلا بداية: ذلك لأنهما معا في حجرة، وداخل مبنى، هو بدوره في موقع جغرافي معين. كما أنه على الأرض وفي داخل المجموعة الشمسية، التي هي في حجرة معينة داخل الكون في مجموعة، ويعتقد الفرداني أننا لا نستطيع تكوين معرفة أصيلة عن الكتاب والدرج إلا إذا أدركناهما في هذا السياق الكلي، فالأشياء لا يكون لها معنى ولا دلالة - بل لا يكون لها وجود في نظر بعض الفردانيين - إلا بوصفها أجزاء من هذا الكل العضوي. أما إذا تأملنا الكتاب في علاقته بالدرج فحسب، فإننا حتى لو وصلنا إلى معرفة كلية بجميع العلاقات الفعلية والممكنة بين الكتاب والدرج، فلن تكون لدينا إلا معرفة جزئية تماما.
ومن الواضح أن مثل هذه النظرية في المعرفة تؤدي بالضرورة إلى جعل كل العلاقات باطنة أو داخلية. فلما كان كل شيء جزءا من كل عضوي، فإن كل العلاقات بين الأشياء ليست إلا علاقات بين أجزاء من هذا الكل. ولما كانت الأجزاء داخل الكل، فإن العلاقات بين هذه الأجزاء الداخلية هي أيضا علاقات داخلية في داخل الكل العضوي.
وعلى الرغم من أننا قد استخلصنا المثال السابق من مجال العلاقات المكانية، فمن الواجب أن ندرك أن الفردانية تتجاوز في نظريتها في العلاقات نطاق العالم المكاني بكثير. وفضلا عن ذلك فهي تشتمل على أكثر من مجرد العلاقات المكانية والزمانية (مثل «قبل» و«بعد» و«سابق» و«لاحق» إلخ)، مجتمعة. فكل أنواع العلاقات تخضع للنظرة الشاملة لأي مذهب فرداني كالمثالية المطلقة، ولكنها كلها تظل داخلية، ما دامت كلها أجزاء من «المطلق».
نظرية المذهب التعددي في العلاقات الخارجية : أما المذهب التعددي فيرى أن العلاقات خارجية في أساسها. فهي مستقلة عن الأشياء التي تربط بينها العلاقات، والتي يمكن أن تدخل في العلاقات أو تخرج منها دون أن يلزم عن ذلك أن تكون منتمية إلى كل شامل من أي نوع، بل إنه حتى حين تكون الأشياء أجزاء من كل، يظل من الممكن أن ترتبط هذه الأجزاء بعضها ببعض ارتباطا مستقلا، دون نظر إلى أية صلة قد تكون لها بالكل. مثال ذلك أن موقع الكتاب بالنسبة إلى الدرج - من حيث هو فوقه أو تحته أو فيه، إلخ - يظل قائما بغض النظر عن موقع الدرج بالنسبة إلى أي شيء آخر. ويؤكد التعددي أنه، سواء أكان الدرج في الفصل أم في عربة نقل متحركة، أم في مخزن، أم في قطار، أم في محل تجاري، فمن الممكن أن تظل هناك علاقات منفصلة بينه وبين الكتاب. (5) الواقعية الحديثة
تعد نظرية العلاقات الخارجية هذه من أهم الأسس التي تقوم عليها بعض من أهم المدارس الحديثة في نظرية المعرفة، وهي التي تصنف على أنها مختلفة من الواقعية. وعلى الرغم من أن الآراء المتعددة لهذه المدارس صعبة ومتخصصة إلى حد بعيد، فقد يساعد تقديم موجز مبسط لها على زيادة فهمنا للتعددية المعاصرة.
ويمكن القول بوجه عام إن الواقعية الحديثة ثورة على المثالية، الذاتية منها والموضوعية. وهي بوجه خاص ثورة على النظرية المثالية الرئيسية القائلة إن الذهن يقوم بدور أساسي في بعث موضوعات المعرفة إلى الوجود. وهكذا تعيد الواقعية تأكيد تلك الحقيقة التي لم يشك فيها الإنسان في موقفه الطبيعي أبدا: وهي أن عالم الطبيعة أو الموضوعات الفيزيائية يوجد على نحو مستقل قل أن يمر بتجربتنا. ومع ذلك فإن الواقعية الحديثة أعمق من تلك الواقعية الساذجة التي يقول بها الموقف الطبيعي، ما دامت تعترف بأن الموضوعات تنتسب إلى الوعي، وإن كانت تنكر (على خلاف المثالية) أنها تعتمد على الوعي. وتعترف نظرية الاستقلال الواقعية هذه بأنه عندما تحدث المعرفة يكون هناك، كما هو واضح، عارف يتعامل مع موضوعات، ولكنها لا تعترف بأن هذه العلاقة المعرفية مسئولة عن طابع الموضوعات كما نعرفها. فكون الشيء معروفا (أي كونه يصبح موضوعا للتجربة) هو أمر يحدث لشيء موجود من قبل. وخصائص هذا الشيء الموجود من قبل هي التي تحدد ما يحدث عندما يعرف هذا الشيء. وهذا يؤدي إلى عكس وجهة النظر المثالية، التي ترى أن فعل المعرفة لا يؤثر فقط في طابع الموضوع، بل إنه مسئول إلى حد ما عن وجوده ذاته.
الموضوعات لا تتأثر بكونها معروفة : تحرص الواقعية على أن تؤكد بوجه خاص أن الأشياء لا تتغير على أي نحو حين تصبح معروفة. فالشيء يظل كما هو قبل دخوله الوعي، وفي أثناء الوعي به، وبعد أن يختفي وعينا به. وعلى حد تعبير واحد من الواقعيين البارزين، فإن «الموضوع لا يدين بصفاته كما تعرف، ولا بوجوده، للذهن الذي يعرفه».
4
ومعنى ذلك، بعبارة أقل تخصصا، أن الأشياء تدخل أذهاننا بحرية (وتتركها فيما بعد عندما نحول انتباهنا إلى شيء آخر) دون أن تتأثر هي ذاتها. فالأشياء في بيئتنا أشبه بذرة من التراب في الهواء، تمر بشعاع من ضوء الشمس، ثم تنقل بعيدا عن الضوء دون أن يتغير طابعها الترابي بهذه الإضاءة القصيرة: إذ إن طبيعتها الخاصة لا تتأثر بتلك اللحظات المتناثرة من المجد المعرفي، وهي اللحظات التي نصبح فيها على وعي بها، وإنما هي سابقة ولاحقة في وجودها بالنسبة إلى أذهاننا، ومرورها عبر شعاع الوعي هو حادث لا يغير من وجودها المستقل في شيء. ومن هنا كان إطلاق اسم «الواقعية» على هذه النظرية القائلة إن للموضوعات وجودا واقعيا (أي فعليا لا ذهنيا) مستقلا تماما عنا وعن كل نشاط معرفي لنا. ومن الواضح أن هذا يؤدي إلى جعل علاقة المعرفة علاقة خارجية، ما دامت الموضوعات المسماة بموضوعات المعرفة تدخل في هذه العلاقة وتخرج منها بسهولة دون أن يؤدي ذلك إلى حدوث تغيير فيها. وهنا أيضا نجد أن هذه النظرية تنطوي على تعددية واضحة، ما دام الواقع النهائي يتألف من عدد هائل من الأشياء ذات الوجود المستقل.
অজানা পৃষ্ঠা