الضمير أو الوجدان. (2)
القوة الحيوية. (3)
القوة العقلية. (4)
القوة الروحية. (5)
القوة الواقية ... إلخ.
وبعد؛ فهل دين زردشت ثنوي يرى أن العالم يحكمه إلهان: إله الخير وإله الشر وأن لكل إله ذاتا مستقلة؟ أو هو موحد يرى أن العالم يحكمه إله واحد، وأن ما في العالم من خير وشر، وما فيه من قوتين متنازعتين ليستا إلا مظهرين أو أثرين لإله واحد؟ اختلف الباحثون في الإجابة عن هذا السؤال، فيرى كثيرون أنه ثنوي كما يدل عليه ظاهر كلامه، وقد ذهب إلى هذا الرأي بعض كتاب الفرنج ومنهم من كتب في دائرة المعارف البريطانية مادة زردشت؛ ومنهم من يرى أنه موحد، وإلى ذلك ذهب الشهرستاني والقلقشندي في صبح الأعشى وغيرهما، ويقول الأستاذ هوج
Haug : «إن زردشت كان من الناحية اللاهوتية موحدا، ومن الناحية الفلسفية ثنويا»، ولعله يرد من قوله هذا أنه من ناحية العقيدة الدينية كان يرى أن للعالم إلها واحدا، ولكن إذا تعرض لشرح فلسفة العالم وما فيه من خير وشر يتطاحنان وما إلى ذلك فهو ثنوي يرى أن في العالم قوتين. •••
والديانة الزردشتية كانت هي الديانة السائدة في فارس وما حولها في عهد الكيانيين
Achaemenian ، فلما انتصر الإسكندر سنة 331ق.م كان ذلك ضربة لهذه الأسرة ولديانتها، ثم انتعشت في عهد الأسرة الساسانية التي بدأت حكمها سنة 226م وظلت هي ديانة الفرس إلى الفتح الإسلامي فاعتنق كثير منهم الإسلام، وفر بعضهم أولا إلى جزائر في الخليج الفارسي ثم إلى الهند، ولا تزال منهم طائفة في بمباي يسمون بالفرسيين
يتمسكون بهذا الدين إلى اليوم؛ وبقيت طائفة في فارس تستمسك بدينها بعد الفتح، واستمرت معابد النار قائمة في كل ولاية من ولايات فارس تقريبا في القرون الثلاثة الأولى بعد الفتح
অজানা পৃষ্ঠা