تأليف
خليل شيبوب
إلى: أ ... أ ... أ ...
خ. ش.
مقدمة
إلى مطالع هذا الديوان
بقلم خليل مطران
خليل شيبوب صديقي، أرادني لأقدم ديوانه؛ حبا للخليل وكرامة. خلته مستحييا مما يسومني، ما أعظم تواضعه! تالله إنه ما كان مجشمي صعبا إلا أن يدعوني إلى غير ما ألفت من الصدق، وهذه فرصة أشكرها له؛ لأنه قيض لي بها أن أبدي رأيي في الضرب الذي آثره من الشعر على سواه، أقول من الشعر، وأرجو أن يفرق القارئ - كما فرقت - بين معنى الضرب من الشعر، وبين معنى الضرب في النظم.
الناطقون بالضاد في هذا الأوان فريقان في تصور كنه الشعر؛ أحدهما يراه على المذهب المعروف كما وضع أصله في الجاهلية، وعدل بعض الشيء في صدر الإسلام، ويأبى له إلا أن يكون على النحو والأسلوب اللذين كانا منذ البدء، وبالرصف والترتيب اللذين بقيا هما هما إلى الساعة، وربما لم ير بأسا في استمرارهما هكذا إلى قيام الساعة.
أما الفريق الثاني فيرغب - مع الحرص على سلامة اللغة وفصاحة التعبير وجمال الديباجة - في مجاراة سائر الأمم من غربية ومن شرقية غير عربية اللسان، على النوع الذي آثروه من الشعر بلا محاكاة آلية، ولا تقليد أعمى كما يقول بعض كتابنا، وهذا النوع الذي نعته الغلاة جورا بالأوروبي أو الأعجمي، وأنصفه المعتدلون المراعون لأحوال الزمن والبيئة والمعيشة والتحول الفكري في الفرد والجماعة، فأسموه بالعصري؛ لم تبد منه في آدابنا إلا طلائع قليلة حتى الآن، ولسوء الحظ كان أقلها مما له قيمة تغري بانتهاج هذا النهج، قبل هذا الديوان.
অজানা পৃষ্ঠা