شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب
شرح عقيدة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب
জনগুলি
وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية، وهم وسط في باب أصحاب رسول الله ﷺ بين الروافض والخوارج.
قوله: «الحرورية والمعتزلة»، الحرورية هم الخوارج، سموا بالحرورية؛ لأنهم اجتمعوا في مكان في العراق يقال له: حروراء، اجتمعوا فيه لحرب المسلمين، فسموا بالحرورية، وكل من اعتقد مذهبهم يقال له: حروري؛ لأنه على مذهب الحرورية، والمعتزلة: أتباع واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري.
وأهل السنة وسط في جميع أمور الدين – ولله الحمد – بين الإفراط والتفريط، وبين الغلو والتساهل؛ كما قال الله - جل وعلا -: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، والوسط هو: العدل الخيار، المتوسطة بين طرفين: طرف الإفراط وهو الغلو، وطرف التفريط وهو التساهل، فالإفراط أخذ به الخوارج، والتفريط أخذ به المرجئة، وأهل السنة وسط – ولله الحمد – بين هذا وهذا.
قوله: «في باب أصحاب رسول الله ﷺ»، الصحابة: جمع صحابي، والصحابي هو: من لقي النبي ﷺ مؤمنا به ومات على ذلك.
فقولهم: «من لقي النبي ﷺ» يخرج به من آمن بالنبي ولم يلقه، هذا لا يسمى صحابيا، مثل النجاشي ﵀ فإنه آمن بالنبي ﷺ ولكنه لم يلقه، فلا يقال: إنه صحابي، ولما مات نعاه النبي ﷺ إلى أصحابه وخرج بهم وصلى عليه صلاة الغائب.
1 / 40